بخروج أحدهما عنه ، فلا مجال لها مع العلم بالتخصيص ، فالنتيجة أنّ العامّ في حكم المجمل وإن لم يكن مجملا حقيقة (١).
نعم يكون العامّ حجّة في أحدهما الغير المعيّن لدينا (٢). ولازمه إعمال العلم الاجمالي (٣).
٤ ـ إذا كان المخصّص مجملا مفهوما وكان منفصلا دائرا أمره بين الأقلّ والأكثر فلا يسري اجماله إلى العام ، لأنّ العام قد انعقد ظهوره ، فيكون حجّة إلّا أن تزاحمه حجّة اخرى والخاصّ المجمل ليس بحجّة في مورد الإجمال ، فلا ترفع اليد عن الحجّة بما ليس بحجّة ، ولا يصير العامّ معنونا بعنوان الخاص في المنفصلات ، فأصالة العموم جارية فيه بالنسبة الى الأكثر ، لأنّه يكون شكا في التخصيص (٤).
٥ و ٦ ـ إذا كان المخصّص مجملا مصداقا وكان متّصلا دائرا أمره بين المتباينين أو الأقل والأكثر فالعام يسقط عن الحجّية بالنسبة إلى الفرد المشكوك ، لأنّ العام المخصّص بالمتّصل لا ينعقد له ظهور في العموم ، وإنّما ينعقد له ظهور في الخاص فحسب كقولنا «اكرم العلماء إلا الفسّاق منهم» ، فإنّه لا ينعقد له ظهور إلّا في وجوب حصّة خاصّة من العلماء وهي التي لا توجد فيها صفة الفسق وعليه
__________________
١ ـ راجع الكفاية : ٢٢٠ ، ٢٢١ ، وفوائد الاصول ١ ، ٢ : ٥٢٣ ، ونهاية الاصول : ٣٢٧ ، والمحاضرات ٥ : ١٨٢ ، ومناهج الوصول ٢ : ٢٤٦.
٢ ـ نهاية الأفكار ١ ، ٢ : ٥١٦ ، ونهاية الاصول : ٣٢٧ ، ومناهج الوصول ٢ : ٢٤٦.
٣ ـ نهاية الأفكار ١ ، ٢ : ٥١٧ ، ومناهج الوصول ٢ : ٢٤٦.
٤ ـ راجع الكفاية : ٢٢٠ ، وفوائد الاصول ١ ، ٢ : ٥٢٤ ، ومناهج الوصول ٢ : ٢٤٦ ، ونهاية الاصول : ٣٢٥.
