خاصّ لا يدلّ على نفيه عن غيره ، ضرورة أن ثبوت شيء لشيء لا يدلّ على نفيه عن غيره ، وهذا بخلاف القضيّة الشرطيّة ، فإنّ الحكم فيها يكون معلقا على الشرط ، فتدلّ على الانتفاء عند انتفاء الشرط (١).
٢ ـ قوله تعالى : (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ) ... (وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَ)(٢).
بتقريب أنّ الربيبة من المحارم سواء كانت في حجر زوج امّها أم لا ، فليس لوصف (اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ) مفهوم واجيب عنه بأنّ عدم الدلالة على المفهوم مع القرينة لا يدلّ على عدم المفهوم للوصف من دون قرينة (٣).
مع أنّ الوصف المذكور من الأوصاف الغالبيّة ، ومن شروط دلالة الوصف على المفهوم عدم كونه من الأوصاف الغالبيّة (٤).
٣ ـ عدم تماميّة الوجوه المذكورة للدلالة على المفهوم كما يأتي (٥).
حجّة القول بدلالة الوصف على المفهوم :
١ ـ لزوم اللغويّة على القول بعدم المفهوم :
بيان ذلك : إنّ الموضوع في القضيّة الوصفيّة لو كان مطلقا سواء كان واجدا للوصف أم فاقدا ، لما كان لذكر الوصف فائدة ، وصار لغوا ، فصونا لكلام الحكيم
__________________
١ ـ راجع فوائد الاصول ١ ، ٢ : ٥٠٢ ، والمحاضرات ٥ : ١٢٩ ، ١٣٠.
٢ ـ النساء : ٢٣.
٣ ـ راجع الكفاية : ٢٠٧.
٤ ـ راجع مطارح الأنظار : ١٨٤ ، والكفاية : ٢٠٧.
٥ ـ راجع الكفاية : ٢٠٦ ، ومناهج الوصول ٢ : ٢١٧.
