٢ ـ إنّ الوصف على أقسام من حيث النسبة بينه وبين موصوفه :
ألف : الوصف المساوي للموصوف كقولك : «الإنسان الضاحك».
ب : الوصف الأعمّ من الموصوف مطلقا كقولك : «الإنسان الماشي».
ج : الوصف الأخصّ من الموصوف مطلقا كقولك : «الإنسان العالم».
د : الوصف الأعمّ من الموصوف من وجه كقولك : «الغنم السائمة».
لا إشكال في جريان النزاع في القسم الثالث ، والرابع في مورد الافتراق من جانب الموصوف ؛ إذ الموضوع محفوظ في المنطوق والمفهوم فيهما ، وإنّما الاختلاف بينهما في تحقّق الوصف في المنطوق دون المفهوم.
وأمّا القسمان الأوّلان وهكذا مورد الافتراق من جانب الوصف في القسم الأخير فخارج عن محلّ الكلام ؛ ضرورة أنّ حفظ الموضوع في المنطوق والمفهوم ممّا لا بدّ منه ، وليس ذلك محفوظا في هذه الموارد (١).
ثم إنّه قد وقع الكلام في دلالة الوصف على المفهوم ، والمشهور بين الاصوليين عدم المفهوم له (٢).
مستند عدم دلالة الوصف على المفهوم :
١ ـ إنّ دلالة القضيّة على المفهوم ترتكز على أن يكون القيد فيها راجعا الى الحكم دون الموضوع أو المتعلق ، وبما أنّ الوصف في القضيّة يكون قيدا للموضوع أو المتعلق دون الحكم فلا يدلّ على المفهوم أصلا ، لأنّ ثبوت الحكم لموضوع
__________________
١ ـ راجع الكفاية : ٢٠٧ ، ومناهج الوصول ٢ : ٢١٧ ، والمحاضرات ٥ : ١٢٨.
٢ ـ راجع مطارح الأنظار : ١٨٣.
