ولا يتمشّى قصد القربة من الملتفت الى حرمتها (١).
د : إنّ علماء الأمصار في جميع الأعصار كانوا يستدلّون بالنهي الوارد في العبادات والمعاملات على الفساد (٢).
واجيب عنه بوجهين :
١ ـ قال صاحب المعالم قدس سرّه : إنّه لا حجّة في قول العلماء بمجرّده ما لم يبلغ حدّ الإجماع ، مع أنّه ليس كذلك ، إذ الخلاف فيه ظاهر (٣).
٢ ـ قال المحقّق السيد البروجردي قدس سرّه : إنّ استدلال علماء الأمصار بالنواهي الواردة في العبادات والمعاملات على الفساد لم يكن من جهة ظهورها في الحرمة المولويّة ، بل كان من جهة ظهورها في الإرشاد الى المانعيّة المستلزمة للفساد قهرا (٤).
وقد يناقش فيه بأنّ ظهور النواهي في الإرشاد الى المانعيّة يختصّ بالنواهي الواردة في الأجزاء والشرائط دون النواهي المتعلّقة بنفس العبادة.
دليل القول بأنّ النهي عن العبادة يقتضي صحّتها :
إنّ النهي عن العبادة يدلّ على صحّتها ، لأنّ النهي زجر عن إتيان المبغوض ، ومع عدم قدرة المكلف يكون لغوا ، فالنهي عن صوم يوم النحر مثلا إذا لم يمكن للمكلف إتيانه يكون لغوا لتعلّقه بأمر غير مقدور فصونا لكلام الحكيم عن اللغويّة
__________________
١ ـ راجع الكفاية : ١٨٦.
٢ ـ راجع معالم الدين : ٩٧ ، ونهاية الاصول : ٢٨٣.
٣ ـ راجع معالم الدين : ٩٧.
٤ ـ راجع نهاية الاصول : ٢٨٤.
