المغصوبة ، ولا الثاني الى التصرف الصلاتي.
الثالث : الماهيّة اللابشرط وإن تتّحد مع ألف شرط في الوجود الخارجي لكن لا تكون كاشفة ودالّة عليه ، لأنّ الشيء لا يمكن أن يكون كاشفا عن مخالفه بحسب الذات والمفهوم وإن اتّحد معه وجودا ، فالصلاة وإن اتّحدت أحيانا مع الغصب ، لكن لا يمكن أن تكون كاشفة عنه.
الرابع وهو العمدة : إنّ متعلق الأحكام ليس الوجود الخارجي ، لأنّ تعلق الحكم بالوجود الخارجي لا يمكن إلا في ظرف تحقّقه ، والبعث الى إيجاد المتحقّق تحصيل للحاصل ، كما أنّ الزجر عنه ممتنع ؛ ولا الوجود الذهني بما هو كذلك ، لأنّه غير ممكن الانطباق على الخارج ، فلا محالة يكون المتعلق نفس الطبيعة ، فمتعلق الحكم في قوله «صلّ» مثلا هو طبيعة الصلاة ، والهيئة باعثة نحو إيجادها ، والسرّ في ذلك أنّ المولى لمّا رأى أنّ إتيان الصلاة ووجودها خارجا محصّل لغرض فلا محالة يتوسّل إليه بوسيلة ، ولا يكون ذلك إلّا بالأمر بالطبيعة ليبعث العبد الى إيجادها.
إذا عرفت ذلك يتّضح لك جواز تعلق الآمر والنهي بعنوانين متصادقين على واحد شخصي خارجي ، لأنّ الأمر متعلق بعنوان الصلاة ، مثلا لا بالوجود الخارجي ولا يمكن تجاوزه عن متعلقه الى ما يلحقه أو يلازمه أو يتّحد به في الخارج ، وكذا النهي متعلق بعنوان الغصب لا الوجود الخارجي ، فكيف يمكن أن يسري حكم أحد العنوانين الى الآخر مع كون عنوان الصلاة غير عنوان الغصب مفهوما وذاتا وإن اتّحدا خارجا ، فما هو ظرف تعلق الحكم هو العنوان وليس فيه اتّحاد ، وما هو
