وهل المراد به المسمّى ، أم المثل؟
قولان ، أقواهما : الثاني ؛ لتوقّف الأول على صحّة العقد المنفيّة هنا ، فتعيّن المثل ؛ لأنّه عوض البضع. وربما كان في الموثّق المتقدّم إشعارٌ بالأول ، فتأمّل.
( و ) يجب عليها أن ( تُتِمّ العدّة للأول ، وتستأنف ) عدّة ( أُخرى للثاني ) في قول مشهور ، بل عليه الوفاق كما عن بعض الأصحاب (١).
لتعدّد السبب ، المقتضي لتعدّد المسبّب.
وللمعتبرة المستفيضة ، منها الموثّق : المرأة الحبلى يتوفّى عنها زوجها ، فتضع وتتزوّج قبل أن تعتدّ أربعة أشهر وعشراً ، فقال : « إن كان الذي يتزوّجها دخل بها فُرّق بينهما ، ولم تحلّ له أبداً ، واعتدّت بما بقي عليها من عدّة الأول ، واستقبلت عدّة اخرى من الآخر ثلاثة قروء ، وإن لم يكن دخل بها ، فرّق بينهما ، وأتمّت ما بقي من عدّتها ، وهو خاطب من الخطّاب » (٢).
ونحوه الموثّق الآخر (٣) ، والحسن (٤) ، وما يقرب من الصحيح المرويّ في كتاب عليّ بن جعفر (٥).
__________________
(١) قال صاحب المدارك في نهاية المرام ١ : ١٧١ بعد نسبة هذا القول إلى الأكثر : وقيل : يجزئ عدة واحدة .. ولم نعرف قائله.
(٢) الكافي ٥ : ٤٢٧ / ٥ ، التهذيب ٧ : ٣٠٧ / ١٢٧٧ ، الإستبصار ٣ : ١٨٧ / ٦٨٠ ، الوسائل ٢٠ : ٤٥٠ أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ١٧ ح ٢.
(٣) الكافي ٥ : ٤٢٨ / ٨ ، الوسائل ٢٠ : ٤٥٢ أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ١٧ ح ٩.
(٤) الكافي ٥ : ٤٢٧ / ٤ ، التهذيب ٧ : ٣٠٦ / ١٢٧٣ ، الإستبصار ٣ : ١٨٦ / ٦٧٥ ، الوسائل ٢٠ : ٤٥١ أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ١٧ ح ٦.
(٥) قرب الإسناد : ٢٤٩ / ٩٨٦ ، الوسائل ٢٠ : ٤٥٦ أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ١٧ ح ٢٠.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١١ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F321_riaz-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

