الانقياد : ما فتأ يفعل كذا ـ مثلثة العين : ما زال كما أفتا ، أي إنه ما زال فاعلا في ذلك فعل الشاب الجلد الماضي العزم ، وما فتىء أن فعل : ما برح أي أنه بادر إلى ذلك بسهولة انقياد وشدة عزيمة ، وحقيقته : ما فتىء عن فعل كذا ، أي ما تجاوزه إلى غيره وما نسيه بل قصر فتاءه وهمته وجلده عليه ، وعن ابن مالك في جمع اللغات المشكلة وعزاه للفراء ـ وصححه في القاموس : فتأ ـ كمنع : كسر وأطفأ ، وهو واضح في القوة ، وفتىء عنه ـ كسمع : نسيه وانقذع عنه ، أي انكف أو خاص بالجحد ، أي بأن يكون قبله حرف نفي ، ومعناه أن قوته تجاوزته فلم تخالطه ؛ ومن يائيه : الفتاء ـ كسماء : الشباب ، وكأنه أصل المادة ، والفتي ـ بالقصر ؛ السخي والكريم ، أي الجواد الشريف النفس ، والفتى : السيد الشجاع ـ لأن ذلك يلزم الشباب غالبا ، والفتى المملوك وإن كان بخيلا أو شيخا ـ لأنه غالبا لا يشتري إلا الشباب ، والفتى : التلميذ ، والتابع كذلك ، والفتى ـ كغنى : الشاب أيضا ، والفتوة : الكرم ، وقد تفتى وتفاتى ، وفتوتهم : غلبتهم فيها ، وأفتاه في الأمر : أبانه له ، والفتيا ـ بالضم والفتوى ـ ويفتح : ما أفتى به الفقيه ، وهو يرجع إلى الجود وحسن الخلق ، والفتيان : الليل والنهار ، ولذلك يسميان الجديدين ، وفتيت البنت تفتية : منعت اللعب مع الصبيان ، فهو من سلب الشباب ، أي فعله ومن مقلوبه مهموزا : افتأت عليّ الباطل : اختلقه ، وبرأيه : استبد ، وكلاهما يدل على جرأة وطيش ، وهو بالشاب الذي لم يحنكه الدهر أجدر ، وافتئت ـ على البناء للمفعول : مات فجأة ـ كأن ذلك أشد الموت ؛ ومن واويه : فات الشيء فوتا وفواتا : ذهب فسبق فلم يدرك ، وفاته وافتاته : ذهب عنه فسبقه ، وذلك يدل على قوة السابق ، وبينهما فوت ، أي بون ـ كأن كلا منهما سابق للآخر ، وتفاوت الشيئان وتفوتا : تباعد ما بينهما ، ويلزم ذلك الاختلاف والاضطراب ، ويلزمه العيب فما (تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ) : من عيب ، يقول الناظر : لو كان كذا كان أحسن ، وموت الفوات : الفجأة ، وهو فوت رمحه ويده ، أي حيث يراه ولا يصل إليه ، والفوت : الفرجة بين إصبعين ، وافتأت عليه برأيه : سبقه به ، وفاته به وعليه : غلبه ، ولا يفتات عليه أي لا يعمل دون أمره ، أي لا أحد أشد منه فيسبقه ، وافتات الكلام : ابتدعه ـ كما تقدم في المهموز ، وافتات عليه : حكم ـ لقوته ، والفويت ـ كزبير : المنفرد برأيه ـ للمذكر والمؤنث ، وذلك لعده نفسه شديدا ، وتفوت عليه في ماله : فاته به ؛ ومن مقلوبه مهموزا : تفىء كفرح : احتد وغضب ـ وذلك لشدته ، وتفيئة الشيء : حينه وزمانه ، وذلك أحسن أحواله ، ودخل على تفيئته أي أثره أي لم يسبقه بكثير ، وذلك أشد له ؛ ومن واويه : التفة كقفة : عناق الأرض وهي تصيد ، وفيها خلاف يبين إن شاء الله تعالى في قوله : (جَزاءً مَوْفُوراً) من سورة سبحن ؛ ومن مقلوبه
![نظم الدّرر [ ج ٤ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4703_nazm-aldurar-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
