يفهمه فاهم ، ويصفه به واصف ، والتكبير أبلغ لفظ للعرب في معنى التعظيم والإجلال ـ قاله أبو حيان. قال : وأكد بالمصدر تحقيقا له وإبلاغا في معناه ، أي فقال : (تَكْبِيراً) عن أن يدرك أحد كنه معرفته أو يجهله أحد من كل وجه ، بل احتجب سبحانه بكبريائه وجلاله فلا يعرف ، وتجلى بإكرامه وكماله فلا ينكر ، فكان صريح اتصافه بالحمد أنه تعالى متصف بجميع صفات الكمال ، وصريح وصفه بنفي ما ذكر أنه منزه عن شوائب النقص وأنه أكبر من كل ما يخطر للعباد المطبوعين على النقص المجبولين على غرائز العجز ، ولذلك وغيره من المعاني العظمى سمى النبي صلّى الله عليه وعلى آله وسلم هذه الآية آية العز (١) كما رواه الإمام أحمد عن سهل عن أبيه رضي الله عنهما ، وذلك عين ما افتتحت به السورة من التنزيه وزيادة ـ والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب.
__________________
(١) أخرجه أحمد ٣ / ٤٣٩ عن معاذ بن أنس الجهني رضي الله تعالى عنه وإسناده ظلمات بعضها فوق بعض ، رشدين عن زبان عن سهل بن معاذ ... ضعفاء ثلاثتهم ، ورشدين مختلط ، وزبان في سهل مضطرب مع ضعفهما اه.
![نظم الدّرر [ ج ٤ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4703_nazm-aldurar-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
