مخفف ، وفي القاموس : وزنه كرمان ـ وزاد أنه مدور الرأس ، وكتبت الناقة تكتيبا : صررتها ، واكتتب بطنه : أمسك ، والمكتوتب : الممتلىء والمنتفخ ؛ ويلزم الجمع القطع والغلبة التي هي من لوازم القدرة ، فمن القطع : الكتاب بمعنى الفرض والحكم والقدر ؛ والبتك : القطع ولذلك قيل للسيف : باتك ، أي قاطع ، ومن الغلبة والقدرة : الكتاب بمعنى القدر ، قال ابن الأعرابي : والكاتب عندهم العالم ، وقال القزاز : والكاتب : الحافظ ، وهذان يرجعان أيضا إلى نفس الجمع ـ لجمع الحافظ المحفوظ والعالم المعلوم ؛ وكبت الله العدو ـ بتقديم الموحدة : صرفه ذليلا ، وهو من تكبت الرجل ـ إذا تقبض ، وعبارة القزاز : كبت أعداءه : ردهم بغيظهم ، أي فانقمعوا وانجمعوا عما كانوا انتشروا له ، وكبت الرجل ـ إذا صرعه على وجهه ، وبكته تبكيتا ـ إذا أنبّه أو ضربه بعصى أو سيف ونحوهما ، لما يلزمه من تصاغر نفسه وتقبضها.
وأما قرأ ، مهموزا ـ وينقلب إلى رقأ ، وأرق ، وأقر ، وغير مهموز يائيا وتراكيبه خمسة : قري ، وقير ، ورقي ، وريق ، ويرق ، وواويا وتراكيبه ستة : قرو ، وقور ، ورقو ، وروق ، ووقر ، وورق ـ فهو للجمع أيضا ، ويلزمه الإمساك ، وربما كان عنه الانتشار ، فمن الجمع : قرأت القرآن ، أي تلوته فجعلت بعض حروفه وكلماته وآياته تاليا لبعض متصلا به مجموعا معه ، ويلزم القراءة النسك ، ومنه القارىء والمتقرىء والقراء ـ كرمان. أي الناسك ، ويلزم عنه الفقه ، ولذا قيل : تقرأ ـ إذا تفقه ، وهو من الجمع نفسه أيضا لأن الناسك جمع النسك إلى القراءة وانجمع همه ، والفقيه جمع الفقه إليها ؛ قال في المجمل : والقرآن من القرء وهو الجمع ، أي وزنا ومعنى ، وفي القاموس : وقرأ عليهالسلام : أبلغه كأقرأه ، ولا يقال : أقرأه ، إلا إذا كان السّلام مكتوبا ؛ وقال الزبيدي في مختصر العين : وقرأت المرأة قرءا ـ إذا رأت دما ، وأقرأت ـ إذا حاضت فهي مقرىء ـ انتهى. فكأنه عبر بذلك عند رؤية الدم لأنه لا يعرف أن المرأة جمعته إلا برؤيته ، وهو من الانتشار الذي قد يلزم الجمع ، أو يكون فعل هنا للإزالة ، فمعناه : أزالت إمساك الدم كما أن هذا معنى أقرأت فإن فعل ـ لخفته وكثرة دوره ـ يتصرف في معاني جميع الأبواب ، وقال في المجمل : وأقرأت المرأة : خرجت من طهر إلى حيض أو حيض إلى طهر ، قلت : فالأول يكون فيه أفعل للإزالة ، والثاني للدخول في الشيء كما تقول : اتهم الرجل وأنجد ـ إذا دخل في تهامة أو نجد ، قال : والقرء : وقت يكون للطهر مرة وللحيض مرة ، قلت : فالأول للجمع نفسه ، والثاني لأنه دليل الجمع ، قال : والجمع قروء ، ويقال : (القروء) هو الطهر ، وذلك أن المرأة الطاهرة كان الدم اجتمع وامتسك في بدنها فهو من : قريت الماء ، وقرى الآكل الطعام في شدقه ، وقد يختلف اللفظان
![نظم الدّرر [ ج ٤ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4703_nazm-aldurar-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
