الحواري ومعه بولس ـ وكان بولس من الأتباع ولم يكن من الحواريين ـ إلى رومية ، وأندرائس ومنتا إلى الأرض التي يأكل أهلها الناس ، وتوماس إلى أرض بابل من أرض المشرق وقيبليس إلى قرطاجنة ، وهي إفريقية ، ويحنس إلى أقسوس قرية الفتية أصحاب الكهف ، ويعقوبس إلى أوراشلم وهي إيلياء قرية بيت المقدس ، وابن ثلما إلى الأعرابية ، وهي أرض الحجاز ، وسيمن إلى أرض البربر ، ويهودا ولم يكن من الحواريين ، جعل مكان يودس ـ انتهى. كذا رأيت في نسخة معتمدة مقابلة من تهذيب السيرة لابن هشام ، وكذا في مختصرها للامام جمال الدين محمد بن المكرم الأنصاري عدد رسله وأسمائهم ، وفي آخرهم : قوله : مكان يودس ، ولم يتقدم ليودس ذكر ، والذي حررته أنا من الأناجيل التي بأيدي النصارى غير هذا ، ولعله أصح ، وقد جمعت ما تفرق من ألفاظها ، قال في إنجيل متى ما نصه ـ ومعظم السياق له : ودعا يعني عيسى عليهالسلام ـ تلاميذه الاثني عشر وأعطاهم سلطانا على جميع الأرواح النجسة لكي يخرجوها ويشفوا كل الأمراض ؛ وفي إنجيل مرقس : وصعد إلى الجبل ودعا الذين أحبهم فأتوا إليه ، وانتخب اثني عشر ليكونوا معه ولكي يرسلهم ليكرزوا ، وأعطاهم سلطانا على شفاء الأمراض وإخراج الشياطين ، وفي إنجيل لوقا : وكان في تلك الأيام خرج إلى الجبل يصلي ، وكان ساهرا في صلاة الله ، فلما كان النهار دعا تلاميذه واختار منهم اثني عشر ؛ وقال في موضع آخر : ودعا الاثني عشر الرسل وأعطاهم قوة وسلطانا على جميع الشياطين وشفاء المرضى ، وأرسلهم يكرزون بملكوت الله ويشفون الأوجاع ؛ وهذه أسماء الاثني عشر الرسل : سمعان المسمى بطرس ـ ونسبه في موضع من إنجيل متى : ابن يونا ـ وأندراوس أخوه ، ويعقوب بن زبدي ويوحنا أخوه قال في إنجيل مرقس : وسماهما باسمي بوانرجس اللذين ابنا الرعد ـ وفيلبس وبرثولوماوس ، وتوما ومتى الشعار ، ويعقوب بن حلفي ، ولباوس الذي يدعى تداوس ، وجعل في إنجيل مرقس بدل هذا : تدى ، وفي إنجيل لوقا بدلهما : يهوذا بن يعقوب ، ثم اتفقوا : وسمعان القاناني ، وقال في إنجيل لوقا : المدعو الغيور ، ويهوذا الإسخريوطي الذي أسلمه ـ أي دل عليه في الليلة التي ادعى اليهود القبض عليه فيها ـ هؤلاء الاثنا عشر الرسل الذين أرسلهم يسوع ـ وفي إنجيل مرقس : ودعا الاثني عشر وجعل يرسلهم اثنين اثنين ، وأعطاهم السلطان على الأرواح النجسة ـ قائلا : لا تسلكوا طريق الأمم ، ولا تدخلوا مدينة السامرة ، وانطلقوا خاصة إلى الخراف التي ضلت من بيت إسرائيل ، وإذا ذهبتم فاكرزوا وقولوا : قد اقتربت ملكوت السماوات ، اشفوا المرضى ، أقيموا الموتى ، طهروا البرص ، أخرجوا الشياطين ، مجانا أخذتم مجانا أعطوا ، لا تكنزوا ذهبا ولا فضة ولا
![نظم الدّرر [ ج ٢ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4701_nazm-aldurar-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
