الجبل ودعا الذين أحبهم فأتوا إليه ، وانتخب اثني عشر ليكونوا معه ، ولكي يرسلهم ليكروزا ، وأعطاهم سلطانا على شفاء الأمراض وإخراج الشياطين ؛ وفي إنجيل لوقا : ودعا الاثني عشر الرسل وأعطاهم قوة وسلطانا على جميع الشياطين وإشفاء المرضى ، وأرسلهم يكرزون مملكوت الله ويشفون الأوجاع ، وهذه أسماؤهم : شمعون المسمى بطرس ، وأندراوس أخوه ، ويعقوب بن زبدي ، ويوحنا أخوه ـ وقال في إنجيل مرقس : وسماهما باسم بوانرجس اللذين هما ابنا الرعد ـ وفيلبس ، وبرتولوماوي ، وتوما ، ومتى العشّار ، ويعقوب بن حلفا ، وليا الذي يدعى بداوس ، وقد اختلفت الأناجيل في هذا ، ففي إنجيل مرقس بدله : تدي ، وفي إنجيل لوقا : يهودا بن يعقوب ، ثم اتفقوا : وشمعون القاناني ـ وفي إنجيل لوقا : المدعو الغيور ـ ويهودا الإسخريوطي الذي أسلمه. وأما نقباء الإسلام فكانوا ليلة العقبة الأخيرة حين بايع النبي صلىاللهعليهوسلم الأنصار رضي الله عنهم على الحرب وأن يمنعوه إذا وصل إلى بلدهم ، وقال لهم صلىاللهعليهوسلم : «أخرجوا إلي منكم اثني عشر نقيبا يكونون على قومهم كما اختار موسى من قومه ، وأخرجوا منهم اثني عشر نقيبا : تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس ، فقال لهم : أنتم على قومكم بما فيهم كفلاء ككفالة الحواريين لعيسى ابن مريم ، وأنا كفيل على قومي ، قالوا : نعم ، وهذه أسماؤهم من الخزرج : أبو أمامة أسعد بن زرارة ، وسعد بن الربيع ، وسعد بن عبادة ، وعبد الله بن رواحة ، ورافع بن مالك بن العجلان ، والبراء بن معرور ، وعبد الله بن عمرو بن حرام أبو جابر ، وعبادة بن الصامت ، والمنذر بن عمرو ؛ ومن الأوس : أسيد بن حضير ، وسعد بن خيثمة ، ورفاعة بن عبد المنذر ، وأبو الهيثم بن التيهان (١) ، قال ابن هشام : وقال كعب بن مالك يذكرهم فيما أنشدني أبو زيد الأنصاري وذكر أبا الهيثم بن التيهان ولم يذكر رفاعة فقال :
|
أبلغ أبيّا أنه قال رأيه |
|
وحان غداة الشعب والحين واقع |
|
أبى الله ما منتك نفسك إنه |
|
بمرصاد أمر الناس راء وسامع |
|
وأبلغ أبا سفيان أن قد بدا لنا |
|
بأحمد نور من هدى الله ساطع |
|
فلا ترغبن في حشد أمر تريده |
|
وألب وجمع كل ما أنت جامع |
|
ودونك فاعلم أن نقض عهودنا |
|
أباه عليك الرهط حين تبايعوا |
|
أباه البراء وابن عمرو كلاهما |
|
وأسعد يأباه عليك ورافع |
|
وسعد أباه الساعدي ومنذر |
|
لأنفك إن حاولت ذلك جادع |
__________________
(١) ذكره ابن هشام في سيرته ٢ / ٤٠ عن كعب بن مالك بلا سند.
![نظم الدّرر [ ج ٢ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4701_nazm-aldurar-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
