١٠ ـ نصّ القاعدة : الجملة الخبرية المستعملة في مقام الطلب ظاهرة في الوجوب (١)
توضيح القاعدة :
١ ـ لا إشكال في استعمال الجمل الخبرية في مقام البعث والطلب ، وإنّما الكلام في كيفيّة دلالتها على البعث :
ألف : قال المحقق الخراساني قدس سرّه : لا يخفى أنّه ليست الجمل الخبرية الواقعة في مقام الطلب مستعملة في غير معناها ، بل هي مستعملة فيه إلّا أنّه ليس بداعي الإعلام والحكاية ، بل بداعي البعث (٢).
ب : قال الإمام الخميني قدس سرّه : الذي يمكن أن يقال في كيفية الدلالة هو أنّ الجمل الخبريّة مستعملة في معانيها الخبرية بدعوى تحققها من المخاطب ، مدّعيا أنّ المخبر به أمر يأتي به المخاطب من غير احتياج الى الأمر لوضوح لزوم إتيانه بحكم العقل ، كما اذا قلت : «إنّ ولدي يصلّي» بداعي إغرائه بذلك ، فإنّك تستعمل الجملة في معناها بدعوى كون الأمر بمكان من الوضوح لا يحتاج الى الأمر بل يأتي به بتمييزه وعقله ، وما ذكرنا موافق للذوق السليم والمحاورات العرفية (٣).
ج : قال المحقق العراقي قدس سرّه إن الجمل الخبرية كانت مستعملة في معناها
__________________
١ ـ راجع الكفاية : ٧٠.
٢ ـ الكفاية : ٧١.
٣ ـ مناهج الوصول ١ : ٢٥٧.
