٩ ـ نصّ القاعدة : صيغة الأمر حقيقة في الوجوب (١)
توضيح القاعدة :
١ ـ قد ذكر لصيغة الأمر معان عديدة : منها الترجّي والتمنّي والتهديد والإنذار والإهانة والاحتقار والتعجيز والتسخير والطلب (٢).
والمقصود بالبحث هنا هو هيئة الأمر بمعناها الأخير سواء قلنا بكون المعاني الأخر مجازات أو من الدواعي.
قال الإمام الخميني قدس سرّه : هيئة الأمر موضوعة للبعث والإغراء ، والدليل هو التبادر (٣).
وقال المحقق الخراساني قدس سرّه : قصارى ما يمكن أن يدّعى أن تكون الصيغة موضوعة لإنشاء الطلب فيما إذا كان بداعي البعث والتحريك لابداع آخر ، فيكون إنشاء الطلب بها بعثا حقيقة ، وإنشاؤه بها تهديدا مجازا ، وهذا غير كونها مستعملة في التهديد وغيره (٤).
وقد استشكله الإمام الخميني قدس سرّه : بأنه إن كان مراده الطلب الحقيقي المتحد مع الإرادة على مذهبه حتّى يكون معنى «اضرب» اريد منك الضرب فهو ممنوع ، والسند التبادر ، وإن كان المراد الطلب الإيقاعي فلا
__________________
١ ـ الكفاية : ٧٠.
٢ ـ راجع الكفاية : ٦٩ ، والمحاضرات ١ : ١٢١ ، ودروس في علم الاصول ١ : ٢٢٥.
٣ ـ مناهج الوصول ١ : ٢٤٣.
٤ ـ الكفاية : ٦٩.
