وفي رواية : «مع كل صلاة» (١).
تقريبه أنّ الرواية ظاهرة في أنّ الأمر يوجب المشقة والكلفة مع أنّ الاستحبابي لا يوجبهما ، مضافا الى أنّ الطلب الاستحبابي وارد بالسواك ، فلو كان أمرا لم يقل ذلك (٢).
تقريب القول الثاني : هو أنّ لفظ الأمر موضوع لمطلق الطلب الجامع بين الوجوب والندب ، وبيان الندب يحتاج الى مئونة زائدة ، فالإطلاق يقتضي الوجوب (٣).
تقريب القول الثالث : هو أنّ العبد لا بدّ أن ينبعث عن بعث المولى إلّا أن يرد منه الترخيص بعد ما كان المولى قد أعمل ما كان من وظيفته وأظهر وبعث ، وليس وظيفة المولى أكثر من ذلك ، وبعد إعمال المولى وظيفته تصل النّوبة الى حكم العقل من لزوم انبعاث العبد عن بعث المولى ، ولا نعني بالوجوب سوى ذلك (٤).
التطبيقات :
كل مورد ورد فيه لفظ الأمر بجميع مشتقاته في الكتاب والسنّة فهو ظاهر في الوجوب كقوله تعالى : (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها)(٥).
__________________
١ ـ وسائل الشيعة ١ : ٣٥٥ ، كتاب الطهارة ، الباب ٥ من الأبواب السواك ، الحديث ٣.
٢ ـ مناهج الوصول ١ : ٢٤١ ، وراجع الكفاية : ٦٣ ، ودروس في علم الاصول ١ : ٢٢٥.
٣ ـ راجع المحاضرات ١ : ١٤.
٤ ـ فوائد الاصول ١ : ١٣٦ ، والمحاضرات ١ : ١٤.
٥ ـ النساء : ٥٨.
