المراد الجدّي ، وأصبح ظاهرا وكاشفا عن غير مورد الخاصّ ، فينقلب ظهوره الكاشف عن الأعّم إلى الأخصّ وهذا هو انقلاب النسبة (١).
وأورد عليه بأنّ ورود الخاصّ المنفصل على أحد المتعارضين أو على كلّ واحد منهما لا يوجب انثلام ظهوره ، بل يوجب انثلام حجّيّته بالنسبة إلى مورد الخاصّ ، وأمّا الظهور الكاشف عن المراد فباق بحاله ، فلا ينقلب الظهور من الأعّم إلى الأخصّ (٢).
٢ ـ إنّ التعارض بين الدليلين إنّما يكون بين الحجّتين مع قطع النظر عن المعارضة ، فعلى هذا إذا ورد دليل خاصّ بالنسبة إلى أحد المتعارضين فهو لا يكون حجّة بالنسبة إلى مورد الخاصّ وتختصّ حجّيّته فيما عدا عنوان الخاصّ فتنقلب نسبته إلى الأخصّ ، والنسبة الملحوظة بين المتعارضين هي النسبة بين الحجّتين لو لا المعارضة لا النسبة بين الحجّة وغير الحجّة (٣).
واورد عليه ، بأنّ التعارض وإن كان بين الحجّتين لو لا المعارضة ، وأنّ العامّ المخصّص حجّة في عدا مورد الخاصّ ، إلّا أنّ ملاحظة النسبة بين المتعارضين عرفا إنّما تكون بالظهور الكاشف عن المراد الجدّي وهذا الظهور لم ينثلم بعد التخصيص فتبقى النسبة بحالها ، فلا تنقلب النسبة بورود المخصّص على أحد المتعارضين (٤).
__________________
١ ـ فوائد الاصول ٤ : ٧٤٧ ، نهاية الأفكار ، ٤ : ٤١١ ، بحوث في علم الاصول ٧ : ٢٨٩.
٢ ـ الكفاية : ٤٥٢ ، نهاية الأفكار ٤ : ٤١١ ، نهاية الدراية ٦ : ٣٥٠ ، بحوث في علم الاصول ٧ : ٢٩٠.
٣ ـ فوائد الاصول ٤ : ٧٤٧ ، نهاية الأفكار ٤ : ٤١١ ، مصباح الاصول ٣ : ٢٨٨ ، بحوث في علم الاصول ٧ : ٢٨٨.
٤ ـ نهاية الأفكار ٤ : ٤١٢ ، بحوث في علم الاصول ٧ : ٢٨٩.
