مستند القول بعدم انقلاب النسبة
١ ـ ما يستفاد من الايراد على الوجه الثاني المذكور للاعتبار بانقلاب النسبة : وهو أنّ ملاك المعارضة بين الأدلّة عند العرف انّما هو ظهور الكلام الكاشف عن المراد الجدّي ، ومن المعلوم ان ظهور الكلام لا يثلم حتّى بعد التخصيص عمّا كان وعليه فالنسبة باقية بحالها ولا مجال لتوهّم الانقلاب.
٢ ـ إنّ العامّ والخاصّ المنفصل وتخصيص العامّ بالخاصّ المنفصل يكون من خصائص الشرع دون العرف ، لأنّ الخاصّ المنفصل ليس في محاورات العقلاء وعرفهم ، بل كلّ ما يكون كذلك في العرف فهو ناسخ لا خاصّ ، فعلى هذا لا بدّ في التخصيص بالخاصّ المنفصل وملاحظة النسبة بين الدليلين متابعة ما ورد من الشرع بالسيرة المتشرّعة المستمرّة ، ولمّا لم يكن لانقلاب النسبة في السيرة المتشرّعة أثر فلا اعتبار به. فتدبّر.
٤٩٧
