فالرواية الثالثة تخصّص الرواية الاولى وتحمل الاولى على ما إذا لم يكن للزوجة ولد ، فتنقلب النسبة بينها وبين الرواية الثانية إلى العموم والخصوص المطلق ، فتحمل الثانية (بتقديم الاولى عليها) على ما كان للزوجة ولد فينتفي التعارض بينهما (١).
٢ ـ إذا ورد دليلان متعارضان بالتباين وورد المخصّص على كلّ واحد منهما مع عدم التنافي بين المخصّصين في أنفسهما ، فتنقلب النسبة من التباين إلى العموم من وجه ، ويتعارضان في مادّة الاجتماع (٢).
التطبيقات :
منها : ما ورد في انفعال الماء :
فقد روى حريز بن عبد الله عن الإمام الصادق عليهالسلام قال : «كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب ، فإذا تغيّر الماء وتغيّر الطعم فلا توضّأ منه ولا تشرب» (٣).
وما رواه عن عمّار بن موسى عن الإمام الصادق عليهالسلام قال : «سئل عن ماء شرب منه باز أو صقر أو عقاب فقال : كلّ شيء من الطير يتوضّأ ممّا يشرب منه إلّا أن ترى في منقاره دما ، فإن رأيت في منقاره دما فلا توضّأ منه ولا تشرب» (٤).
فإنّ الروايتين متعارضتان بالتباين ، إذ الاولى : تدلّ على عدم انفعال الماء مطلقا بمجرّد الملاقاة مع النجس من دون تغيّر فيه ، والثانية : تدلّ على انفعال الماء
__________________
١ ـ نهاية الأفكار ، ٤ : ٤١٠ ، فوائد الاصول ٤ : ٧٤٦ ، مصباح الاصول ٣ : ٤٠١.
٢ ـ نهاية الأفكار ٤ : ٤١٠ ، فوائد الاصول ٤ : ٧٤٦ ، مصباح الاصول ٣ : ٤٠١ ، الرسائل ٢ : ٣٦.
٣ ـ وسائل الشيعة ١ : ١٠٢ ، الباب ٣ من أبواب الماء المطلق ، الحديث الاول.
٤ ـ وسائل الشيعة ١ : ١٦٦ ، الباب ٤ من أبواب الأسآر ، الحديث ٢.
