وقبل ذكر القائلين ومستند القولين لا بأس بذكر الصور التي تتصور لانقلاب النسبة.
فنقول : إنّ لموارد هذه القاعدة صورا ، وإليك تفصيلها :
١ ـ إذا ورد دليلان متعارضان بالتباين ، وورد دليل ثالث خاصّ بالنسبة إلى أحدهما ، فتنقلب النسبة بينهما من التباين إلى العموم والخصوص المطلق (١).
التطبيقات :
منها : ما ورد في إرث الزوجة من العقار :
فقد روى الأحول عن الإمام الصادق عليهالسلام قال : «سمعته يقول : لا يرثن النساء من العقار شيئا» (٢).
وروى ابن أبي يعفور عن الإمام الصادق عليهالسلام قال : «سألته عن الرجل هل يرث من دار امرأته أو أرضها من التربة شيئا ، أو يكون في ذلك بمنزلة المرأة فلا يرث من ذلك شيئا؟ فقال : يرثها ، وترثه من كلّ شيء ترك وتركت» (٣).
فإنّ النسبة بين الروايتين هي التباين ، لأنّ الاولى تدلّ على عدم إرثها من العقار مطلقا ، والثانية تدلّ على إرثها من العقار مطلقا سواء كانت ذات ولد أم لا ، ولكن ، ورد في المقام رواية ثالثة تخصّص الرواية الاولى وهي :
ما رواه ابن أذينة : «في النساء إذا كان لهنّ ولد اعطين من الرباع» (٤).
__________________
١ ـ فوائد الاصول ٤ : ٧٤٦ ، نهاية الأفكار ، ٤ : ٤١٠ ، مصباح الاصول ٣ : ٤٠١ والرسائل ٢ : ٢٦.
٢ ـ وسائل الشيعة ١٧ : ٥٢٢ ، الباب ٦ ، من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث ١٦.
٣ ـ وسائل الشيعة ١٧ : ٥٢٢ ، الباب ٧ من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث الأوّل.
٤ ـ وسائل الشيعة ١٧ : ٥٢٣ ، الباب ٧ من أبواب ميراث الأزواج الحديث ٢.
