فتوضّأ من الماء واشرب ، فإذا تغيّر الماء وتغيّر الطعم فلا توضّأ منه ولا تشرب» (١).
وهذه الرواية تدلّ على نجاسة الماء المتغيّر ، وبعمومها تشمل ماء استعمل في الاستنجاء وغيره.
قال السيّد الخوئي رحمهالله : إنّ النسبة بين أخبار ماء الاستنجاء وما دلّ على نجاسة الماء المتغيّر عموم وخصوص من وجه ؛ لأنّ الطائفة الاولى تقتضي طهارة ماء الاستنجاء مطلقا تغيّر بالنجس أم لم يتغيّر به ، كما أنّ الطائفة الثانية دلّت على نجاسة الماء المتغير سواء استعمل في الاستنجاء أم لم يستعمل ، فتتعارضان بالإطلاق في مادّة الاجتماع ، والترجيح مع الطائفة الثانية ؛ لأنّ فيها ما هو عامّ وهو صحيحة حريز «كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب» ، وبما أنّ دلالته بالوضع فيتقدّم على إطلاق الطائفة الاولى لا محالة ، وبذلك يحكم بنجاسة ماء الاستنجاء عند تغيّره بأوصاف النجس (٢).
__________________
١ ـ وسائل الشيعة ١ : ١٠٢ ، الباب ٣ من أبواب الماء المطلق الحديث الاول.
٢ ـ التنقيح ١ : ٣٨٢.
