المطلق في الإطلاق ظهور تعليقي على تماميّة مقدّمات الحكمة الّتي من جملتها عدم ورود ما يصلح للتقييد ، والعامّ صالح لأن يكون بيانا للتقييد ، فلا ظهور في المطلق من حيث الإطلاق ، فلا تعارض في البين (١).
ولكنّ جمعا من المحقّقين استشكلوا صحّة هذه القاعدة : بأنّ عدم ورود البيان وما يصلح للتقييد الذي اعتبر في تحقّق الإطلاق هو عدم البيان المتّصل وفي مقام التخاطب لا إلى الأبد ، فبتمام الكلام الذي وقع به التخاطب ينعقد الظهور الإطلاقي للمطلق ، فيتعارض مع العامّ (٢).
التطبيقات :
منها ما ورد في طهارة ماء الاستنجاء سواء تغيّر أم لا :
فقد روى محمد بن النعمان الأحول قال : قلت للإمام الصادق عليهالسلام : «أخرج من الخلاء فأستنجي بالماء فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به؟ فقال : لا بأس به» (٣).
وهذه الرواية تدلّ على طهارة ماء الاستنجاء سواء تغيّر أحد أوصافه أم لم يتغيّر.
وروي عن الإمام الصادق عليهالسلام أنّه قال : «كلّما غلب الماء على ريح الجيفة
__________________
١ ـ راجع فرائد الاصول ٤ : ٩٨ ، وفوائد الاصول ٤ : ٧٣٠ ، ٧٣١ ، والرسائل ٢ : ٢٣ ، ومصباح الاصول ٣ : ٣٧٧.
٢ ـ راجع الكفاية : ٤٥٠ ، ونهاية الأفكار ، ٤ : ٣٩٤ ، ٣٩٥ ، ودرر الفوائد : ٦٨٠ ، ٦٨١.
٣ ـ وسائل الشيعة ١ : ١٦٠ ، الباب ١٣ من أبواب الماء المضاف الحديث الاول.
