وكذا لا تلاحظ النسبة بين الدليل الحاكم والمحكوم ، بل لو كان الدليل الحاكم عامّا والدليل المحكوم خاصّا أو كان بينهما العموم والخصوص من وجه فالدليل الحاكم مقدّم على الدليل المحكوم (١).
وقد وقع الخلاف في أنّ الحكومة هل هي كون الدليل الحاكم ناظرا وشارحا للدليل المحكوم بمدلوله اللفظي ، بأن يكون الحاكم مفسّرا للمحكوم تفسيرا لفظيّا ، كما يظهر من كلمات بعض المحقّقين (٢) ، أو لا يعتبر فيها شرح اللفظ ، بل هي عبارة عن تعرّض أحد الدليلين للآخر واثبات الموضوع أو نفيه تنزيلا ولو لم يكن بلسان «أي» التفسيري ونحوه ، كما عليه جمع من المحقّقين (٣).
ويبتني على هذا الخلاف لزوم تقدّم صدور الدليل المحكوم على الدليل الحاكم زمانا وعدمه ، فإنّه على القول بلزوم شرح اللفظ والتفسير فلا بدّ من تقدّمه وإلّا يلزم كون الدليل الحاكم لغوا (٤) ، وعلى القول بعدم اعتباره فلا فرق بين تقدّمه على الدليل الحاكم وتأخّره عنه زمانا (٥).
التطبيقات :
١ ـ ما ورد في تضييق موضوع الدليل المحكوم : مثل ما ورد في الربا بين المسلم والكافر :
__________________
١ ـ راجع نهاية الأفكار ٤ : ٣٨١ ، ودرر الفوائد : ٦١٩ ، والرسائل ١ : ٢٣٩ ، ومصباح الاصول ٣ : ٣٥٠.
٢ ـ فرائد الاصول ٤ : ١٣ ، والكفاية : ٤٣٨.
٣ ـ فوائد الاصول ، ٤ : ٧١٠ ، ٧١٣ ، نهاية الأفكار ٤ : ٣٧٨ و ٣٧٩.
٤ ـ مصباح الاصول ٣ : ٣٤٨ ، فوائد الاصول ٤ : ٧١٣.
٥ ـ الكفاية : ٤٣٧ ، فوائد الاصول ، ٤ : ٧١٣.
