روي عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : «من أكل الربا ملأ الله بطنه من نار جهنّم بقدر ما أكل» (١).
وروى عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : «ليس بيننا وبين أهل حربنا ربا ، نأخذ منهم ألف ألف درهم بدرهم ونأخذ منهم ولا نعطيهم» (٢).
فإنّ الرواية الاولى تدلّ على حرمة الربا مطلقا ، ولكنّ الرواية الثانية ناظرة إلى مدلول الاولى بلسان التصرّف في موضوع الحرمة ، ونفي انطباقه على الربا بين المسلم وأهل الحرب ، نفيا ادعائيا وتنزيليّا ، فالرواية الثانية قرينة على تحديد مدلول الرواية الاولى (٣).
٢ ـ ما ورد في توسعة موضوع الدليل المحكوم ، مثل ما ورد في اشتراط الطهارة في الطواف :
روي عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : «إنّ الله لا يقبل صلاة من غير طهور» (٤).
وروي عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : «الطواف بالبيت صلاة» (٥).
فإنّ الرواية الثانية تنزّل الطواف منزلة الصلاة ، فكما أنّ الطهارة شرط في الصلاة فهي شرط أيضا في الطواف لأنّ الطواف صلاة تنزيلا وادّعاء ، فالرواية الثانية توسّع في الحكم بلسان توسعة الموضوع (٦).
__________________
١ ـ وسائل الشيعة ١٢ : ٤٢٧ ، الباب الاول من أبواب الربا ، الحديث ١٥.
٢ ـ وسائل الشيعة ١٢ : ٤٣٦ ، الباب ٧ من أبواب الربا ، الحديث ٢.
٣ ـ راجع الدروس في علم الاصول ١ : ٤٥٦ وإن كان مثاله غير ذلك.
٤ ـ السنن الكبرى ١ : ٤٢ باب فرض الطهور للصلاة.
٥ ـ السنن الكبرى ٥ : ٨٧ باب الطواف على الطهارة.
٦ ـ راجع الرسائل ١ : ٢٤ ، ودروس في علم الاصول ١ : ٤٥٧.
