والظاهر أو الأظهر والظاهر ، فالخاصّ بما أنّه نصّ أو أظهر يكون قرينة على التصرّف في العامّ ، فلو فرض أظهريّة العامّ فالعامّ مقدّم ، أو كونهما ظاهرين فيتعارضان.
وعند جمع آخر (١) يقدّم الخاصّ على العامّ ؛ لأنّه خاصّ ، أي الخاصّ بما هو خاصّ قرينة عرفا على التصرّف في العامّ ولو لم يكن أظهر منه ، ويتّضح ذلك بفرض وقوع العامّ والخاصّ في مجلس واحد من متكلّم واحد ، فإنّه لا يشكّ في كون الخاصّ قرينة على التصرّف في العامّ ، فكذلك في العامّ والخاصّ المنفصلين.
التطبيقات :
تطبيقات هذه القاعدة أكثر من تطبيقات القواعد الأخر نذكر منها من باب الانموذج موارد :
١ ـ ما ورد في نكاح الكتابيّة :
قال الله عزوجل : (وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ)(٢).
وقال أيضا : (وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ ... وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ...)(٣).
فالآية الاولى تدلّ بعمومها على حرمة نكاح الكافرة كتابيّة كانت أو غيرها ،
__________________
١ ـ المحقق النائيني قدس سرّه في فوائد الاصول ٤ : ٧٢٠ ، والسيد الخوئي قدس سرّه في مصباح الاصول ٣ : ٣٥٢ ، ٣٥٣ ، والشهيد الصدر قدس سرّه في دروس في علم الاصول ٢ : ٥٥٤.
٢ ـ الممتحنة : ١٠.
٣ ـ المائدة : ٥.
