والآية الثانية تدلّ على حلّية نكاح الكافرة الكتابيّة ، فتتعارضان في نكاح الكافرة الكتابيّة ، لأنّ الاولى تنهى عنه والثانية تجوّز ، ولكن لمّا كان التعارض بالعموم والخصوص فالعرف لا يرى تعارضا بينهما ، وتكون الآية الثانية قرينة على التصرّف في الآية الاولى وحملها على الكافرة غير الكتابية (١).
٢ ـ ما ورد في الإجهار بالتلبية للنساء :
روي أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لمّا أحرم أتاه جبرئيل عليهالسلام فقال له : مر أصحابك بالعجّ والثجّ ، والعجّ رفع الصوت بالتلبية ، والثجّ نحر البدن (٢).
وروي أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لعلي عليهالسلام : «يا علي ليس على النساء جمعة ... ولا تجهر بالتلبية» (٣).
فإنّ الرواية الاولى تدلّ بعمومها على رجحان الإجهار بالتلبية للنساء أيضا. ولكنّ الرواية الثانية تدلّ على عدم رجحانه للنساء بالخصوص ، فتكون قرينة على التصرّف في الرواية الاولى وتخصيصها بغير النساء (٤).
__________________
١ ـ راجع الجواهر ٣٠ : ٣٥.
٢ ـ وسائل الشيعة ٩ : ٥٠ ، الباب ٣٧ من أبواب الإحرام ، الحديث الاول.
٣ ـ وسائل الشيعة ٩ : ٥١ ، الباب ٣٨ من أبواب الإحرام ، الحديث ٣.
٤ ـ راجع الجواهر ١٨ : ٢٧٢ ، والمدارك ٧ : ٢٩٣ ، ٢٩٤.
