التطبيقات :
١ ـ لو علمنا بوجود الكرّ في البيت ولم نشخّص موضعه ، وشككنا في ارتفاعه ، فمقتضى الاستصحاب هو بقاء الكرّ ، ثمّ فحصنا بعد ذلك فوجدنا كميّة من الماء نحتمل أنّها هي الكرّ ولم نجد غيرها ، فبمقتضى الملازمة العادّية أنّ الكرّ المستصحب هو هذا الماء ، إلّا أنّ تطبيق الكرّ المستصحب على الموجود خارجا ليس ممّا يقتضيه حكم الشارع ، وإنّما اقتضته الملازمة العاديّة أو العقليّة ـ بحكم عدم عثورنا على غيره ـ فتطبيق أحكام الكرّ على هذا الماء إنّما هو بالأصل المثبت ، أي بتوسيط تطبيق الكرّ عليه الذي اقتضته الواسطة غير الشرعيّة ومن المعلوم هنا أنّ هذا الماء الذي يراد اثبات الكريّة له غير معلوم الكريّة سابقا وإنّما المعلوم هو وجود الكرّ في البيت لا أكثر (١).
٢ ـ من ضرب شخصا خلف ستر فقدّه نصفين ، ثمّ شكّ بأنّ هذا الشخص هل كان حيّا عند ما ضربه أم لا؟ أي أنّ الموت استند إلى الضرب أو الى غيره ، فاستصحاب حياته إلى حين الضرب لا يكشف عن أنّ الموت كان مستندا إلى ضربته ، فلا يرتّب عليه آثار القتل الشرعيّة في هذا الحال ، لوضوح أنّ الاستناد وعدمه ليس من آثار حكم الشارع ببقائه حيّا وإنّما هو من آثار حياته الواقعيّة ، وهي غير محرزة هنا (٢).
٣ ـ لو وقع الثوب النجس في حوض كان فيه الماء سابقا ثمّ شكّ في بقائه فيه ،
__________________
١ ـ الاصول العامة للفقه المقارن : ٤٥٠.
٢ ـ الاصول العامة للفقه المقارن : ٤٥٢.
