الاستصحاب إذا كانت الحالة السابقة متيقّنة ، وذلك لأنّ اليقين قد أخذ في موضوع الاستصحاب في ألسنة الروايات ، وظاهر أخذه كونه مأخوذا على نحو الموضوعيّة لا الطريقيّة الى صرف ثبوت الحالة السابقة في الواقع وإن لم يتيقّن به المكلّف.
ب ـ الشكّ في البقاء :
والدليل على ركنيّته ، أخذه في لسان الروايات ، وقد يقال : أنّ ركنيّته ضروريّة بلا حاجة الى أخذه في لسان الأدلّة ؛ لأنّ الاستصحاب حكم ظاهري والحكم الظاهري متقوّم بالشكّ ، فلا بد إذن من فرض الشكّ في البقاء.
ج ـ وحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوكة :
أي : أنّ كون الشكّ قد يتعلّق ببقاء نفس ما تعلّق به اليقين ، والوجه في ركنيّته ، أنّه مع تغاير القضيتين لا يكون الشكّ شكا في البقاء ، بل في حدوث قضيّة جديدة.
ومن هنا يعلم بأنّ هذا ليس ركنا جديدا مضافا الى الركن السابق ، بل هو مستنبط منه وتعبير آخر عنه.
د ـ الأثر العملي :
ومن أركان الاستصحاب وجود الأثر العملي المصحّح لجريانه فهو متقوّم بأن يكون المستصحب قابلا للتنجيز والتعذير ولا فرق في قابلية المستصحب للمنجّزية والمعذريّة بين أن يكون باعتباره حكما شرعيّا أو عدم حكم شرعي ، أو موضوعا لحكم ، أو دخيلا في متعلّق الحكم ، كالاستصحابات الجارية لتنقيح شرط الواجب مثلا اثباتا ونفيا. وأمّا فيما عدا ذلك فلا يجري الاستصحاب ، للزوم
