عناية في شيء منها ، ضرورة أنّهم يستعملون هذا اللفظ في الجميع غافلين عن لحاظ قرينة المجاز والعناية في موارد إطلاقه على الفرد الفاسد ، فلو كان اللفظ موضوعا لخصوص الصحيح فلا محالة كان إطلاقه على الفاسد محتاجا إلى لحاظ عناية وقرينة مع أنّ الأمر على خلاف ذلك وأنّ الاستعمال في الجميع على نسق واحد ، فلا فرق بين قولنا فلان صلّى صلاة صحيحة أو تلك الصلاة صحيحة وبين قولنا فلان صلّى صلاة فاسدة أو هذه الصلاة فاسدة وهكذا ، وحيث إنّ استعمالات المتشرعة تابعة للاستعمالات الشرعية ، فتكشف تلك عن عموم المعنى الموضوع له عند الشارع المقدس أيضا (١).
٣ ـ عدم صحة السلب عن الفاسد :
إنّ من اخترع شيئا مركبا من أجزاء ووضع له اسما يطلق عليه هذا الاسم ولو انتفى بعض أجزائه ولا يصح السلب عنه في العرف. ولو لم يعلم كيفية الوضع (٢).
٤ ـ طريقة العقلاء المخترعين للأشياء :
قال الإمام الخميني قدس سرّه : إنّ طريقة الواضع في مخترعاته هو وضع اللفظ بازاء نفس الطبيعة بما هي ، فمن صنع السيارة مثلا ، وأراد تسميتها باسم أشار إلى الشخص المصنوع الموجود بين يديه وسمّاه باسم لا بما أنّه اسم لشخص خاص في زمان ومكان خاصين وغير ذلك من المشخصات بل يشير بالتوجّه إليه إلى نفس الجامع من غير لحاظ الخصوصيات من الصحة والفساد (٣).
__________________
١ ـ المحاضرات ١ : ١٧٩.
٢ ـ راجع مطارح الأنظار : ١٥.
٣ ـ مناهج الوصول ١ : ١٦٦.
