٤ ـ جريان البراءة عقلا وشرعا والحكم بالتخيير عقلا بينهما ، واختاره الإمام الخميني قدس سرّه (١).
٥ ـ تقديم احتمال الحرمة ، نسبه الشيخ الأنصاري قدس سرّه الى بعض الأصحاب (٢).
وتحقيق المسألة بحيث يظهر مستند كلّ واحد من الأقوال يقتضي البحث في جريان كلّ واحد من الاصول العقليّة والشرعيّة في المقام :
ألف : الإباحة الشرعيّة المستفادة من قوله عليهالسلام : «كل شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه ...» (٣).
قال المحقّق الخراساني قدس سرّه بشمول الحديث للمقام من دون منع عنه عقلا وشرعا (٤).
وقد نوقش فيه بأنّ دليل «كلّ شيء حلال» شامل للمقام إن كان المراد من الحلال فيه الحلال بمعناه الأعمّ الشامل للواجب ، وكان مؤدّاه إثبات جنس الحلّية لا خصوص الوجوب أو الإباحة ، وأمّا إن كان المراد منه الحلال بمعناه الأخص أعني الإباحة فلا يشمل المقام بما أنّ الإباحة فيه قطعيّة الانتفاء (٥).
وعلى هذه المناقشة لا مجال للقول بالإباحة إلّا أن يفسّر الحلّية فيه بالإباحة الشرعية الظاهرية فتدبّر.
__________________
١ ـ راجع أنوار الهداية ٢ : ١٧٣ ، ١٧٤ ، ١٧٩.
٢ ـ راجع فرائد الاصول ٢ : ١٨٥.
٣ ـ راجع وسائل الشيعة ١٢ : ٦٠ ، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٤.
٤ ـ راجع الكفاية : ٣٥٥.
٥ ـ راجع الاصول في علم الاصول : ٣١٥ ، وفوائد الاصول ٣ : ٤٤٥ ، ٤٤٦ ، ومصباح الاصول ٢ : ٣٣١ ، ٣٣٢.
