التطبيقات :
١ ـ إذا شكّ في حرمة التدخين فهو مجرى البراءة الشرعيّة والعقليّة.
٢ ـ إذا شكّ في مائع أنّه خمر أو ماء مثلا فتجري البراءة الشرعيّة والعقليّة.
الاستثناءات :
١ ـ إذا كان في المقام أصل حاكم على أصالة البراءة فلا تجري أصالة البراءة وذلك ؛ لأنّ «موضوع البراءة العقليّة هو عدم البيان ... وعليه فكلّ ما يكون بيانا ورافعا للشكّ ولو تعبّدا يتقدّم عليها بالورود أو الحكومة من غير فرق بين أن تكون الشبهة موضوعيّة ، كما لو علم بخمريّة مائع ثمّ شكّ في انقلابه خلّا ، فإنّ استصحاب الخمريّة يرفع موضوع أصالة البراءة عن حرمة شربه ، أو تكون حكميّة كما إذا شكّ في جواز وطء الحائض بعد انقطاع الدم وقبل الاغتسال ، فإنّ استصحاب الحرمة السابقة على تقدير جريانه يمنع عن التمسك بأصالة البراءة» (١).
«ومن ذلك ما لو شكّ في الحكم الوجوبي أو التحريمي لاجل الشكّ في النسخ ، فإنّه تجري فيه أصالة عدم النسخ ، وبجريانها لا يبقى مورد لأصالة الإباحة والبراءة عن التكليف. ومنه أيضا ما لو شكّ في حلّ أكل لحم حيوان من جهة الشكّ في تذكيته مع عدم كونه في سوق المسلمين ولا في يد المسلم ، حيث إنّه مع جريان أصالة عدم التذكية لا تجري فيه أصالة الحلّ والبراءة» (٢).
ولأجل ذلك لا تجري البراءة مع وجود أمارة معتبرة لتقدم الأمارات على
__________________
١ ـ مصباح الاصول ٢ : ٣٠٩.
٢ ـ نهاية الافكار ٣ : ٢٥٥.
