ولو كان عن جهل مع التقصير (١).
٥ ـ على أنّ الشكّ في حجّيّة الظنّ أو حجّيّة القياس بالخصوص تساوق عدم الحجّيّة ، والقطع بعدمها كما تقدّم.
ملاحظة : أنّ الأدلّة التي تذكر لحجّيّة القياس عند أهل السنّة من القرآن والسنّة والعقل والإجماع ـ إن تمّت ٢ ـ فهي تدلّ على حجّيّة أصل القياس ، والقدر المتيقّن منه (كما سيأتي) فيما إذا علمت العلّة للحكم في الأصل وعلم وجودها في الفرع ، فيستحيل تخلّف الحكم عن العلّة التامّة ، أو كان القياس قياس أولويّة حين يفهم من النصّ التعدّي إلى كلّ ما هو أولى في علّة الحكم.
التطبيقات :
لا يوجد تطبيقات للقياس بالمعنى الأوّل عند الإماميّة حيث وقف الأئمّة من أهل البيت عليهمالسلام وقفة المدافع عن الشريعة المقدّسة وهذا واضح من محاججات الإمام الصادق عليهالسلام مع من يقول به.
وكذا لا يوجد تطبيقات للقياس بالمعنى الثاني (الاستواء بين الفرع والأصل في العلّة المستنبطة من حكم الأصل) لعدم قيام الدليل على حجّيّة هذا الظنّ
__________________
١ ـ وهذا يختلف عن الاحتياط الّذي نأتي به لاحتمال كونه من الشارع المقدّس أو رجاء أن يكون منه ، فإنّ هذا أمر حسن بشرط أن لا يعارضه احتياط آخر أو ثبت من دليل آخر (كالاستصحاب) وجوب العمل على خلافه ، بخلاف التعبّد والتديّن بالظنّ ونسبته الى الشارع من دون علم بذلك فإنّه قبيح عقلا. راجع فرائد الاصول ١ : ١٢٦.
٢ ـ راجع الأدلّة مع المناقشة في كتاب الاصول العامّة للفقه المقارن : ٣٣٢ وما بعدها وكتاب اصول الفقه ٣ : ١٩١ ـ ١٩٩.
