فيكون الظن القياسي داخلا تحت الردع عن العمل بمطلق الظنّ ، كقوله تعالى : (إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً)(١) وقوله تعالى : (آللهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ)(٢) إذ دلّتا على أنّ إسناد الحكم إلى الشارع من دون إذن من الله فهو افتراء ومخالف للحقّ.
٢ ـ وردت النصوص الكثيرة الدالّة على الردع عن القياس الظنّي من السنّة الشريفة ـ كما ورد وشاع عن أئمّة أهل البيت عليهمالسلام ـ «إنّ دين الله لا يصاب بالعقول» و «إنّ السنّة إذا قيست محق الدين» (٣).
«وقد بلغت الروايات المانعة عن العمل بالقياس الى خمسمائة رواية تقريبا» (٤).
ولهذا فنحن نعرض عن ذكرها هنا ومن أراد المراجعة فعليه بكتب الأحاديث (٥).
٣ ـ وقد ادعى الفريد البهبهاني قدس سرّه في بعض رسائله كون عدم جواز العمل بالظنّ بديهيّا (عند الإماميّة) عند العوام فضلا عن العلماء (٦).
٤ ـ والعقلاء يقبّحون من يتكلّف من قبل مولاه بما لا يعلم بوروده عن المولى
__________________
١ ـ يونس : ٣٦ ، والنجم : ٢٨.
٢ ـ يونس : ٥٩.
٣ ـ راجع اصول الفقه ٣ : ١٨١.
٤ ـ مصباح الاصول ٢ : ١٩٦.
٥ ـ راجع وسائل الشيعة ١٨ : ٢٠ الباب ٦ من أبواب صفات القاضي ، اصول الفقه الإسلامي ١ : ٦١٤ و ٦١٥ عن ملحق ابطال القياس والرأي لابن حزم الصفحة ٥٦ وما بعدها ، ونصب الراية ٤ : ٦٤ وتلخيص الحبير ٤ : ١٩٥.
٦ ـ راجع فرائد الاصول ١ : ١٢٦.
