ثمّ النقل ، تارة يقع على نحو التواتر ، وهذا حكمه حكم المحصّل من جهة الحجّيّة ، واخرى يقع على نحو خبر الواحد ، وإذا اطلق قول الإجماع المنقول في لسان الاصوليين فالمراد منه هذا الأخير (١).
مستند القاعدة :
اختلفت أنظار الأعلام في مدرك حجّيّة الإجماع المحصّل على وجوه :
١ ـ دخول المعصوم عليهالسلام :
فقد قيل : إنّ الوجه في حجّيّته دخول شخص المعصوم عليهالسلام في المجمعين ، ويحكى ذلك عن السيد المرتضى قدس سرّه.
٢ ـ قاعدة اللطف :
وقيل : إنّ قاعدة اللطف (٢) تقتضي أن يكون المجمع عليه هو حكم الله الواقعي الذي أمر المعصوم عليهالسلام بتبليغه إلى الأنام. ويحكى ذلك عن شيخ الطائفة (الشيخ الطوسي) قدس سرّه.
__________________
١ ـ اصول الفقه ٢ : ١١٤.
٢ ـ قاعدة اللطف : هي التقريب الى الطاعة والتبعيد عن المعصية وتوجب على الله نصب النبي وعلى النبي نصب الامام المعصوم ؛ لأنّ هذا النصب تقريب للعباد الى الطاعة وتبعيدهم عن المعصية ، والشيخ الطوسي يقول : إنّه إذا أجمعت العلماء على حكم : فلو كان على خلاف الواقع وجب على الإمام القاء الخلاف بين العلماء. فالقاعدة تقتضي كون المجمع عليه حكم الله الواقعي وإلّا ألقى الإمام الخلاف بينهم ، فمن عدم وجود الخلاف بينهم يكشف رضاء الإمام بذلك الحكم المجمع عليه.
