والخوف والأمن وغير ذلك ، ولا إشكال في بطلان كون الألفاظ موضوعة لكل من هذه الأفراد بالاشتراك اللفظي ولا في بطلان كون الألفاظ حقيقة في بعضها ومجازا في الباقي ، فلا بدّ للصحيح والأعمّ من تصوير جامع وجداني يشترك فيه جميع الأفراد ، أمّا بناء على أن يكون الوضع والموضوع له عامين فواضح ، وأمّا بناء على أن يكون الوضع عاما والموضوع له خاصا فلأنّ تصوّر جميع الأفراد تفصيلا غير معقول لعدم تناهيها ، فلا بدّ من تصوّرها بجامع يكون ذلك الجامع معرفا لها إجمالا (١).
٤ ـ الجوامع المتصورة للصحيح والأعمّ :
اختلفت كلمات الاصوليين في تصوير الجامع على الصحيح أو الأعمّ ، ونحن نذكر بعض الجوامع المذكورة من دون نقض وابرام لئلّا يطول :
أ ـ قال المحقق الخراساني قدس سرّه : لا إشكال في وجوده بين الأفراد الصحيحة وامكان الإشارة إليه بخواصّه وآثاره ، فإنّ الاشتراك في الأثر كاشف عن الاشتراك في جامع واحد يؤثر الكلّ فيه بذاك الجامع ، فيصحّ تصوير المسمّى بلفظ الصلاة مثلا بالناهية عن الفحشاء وما هو معراج المؤمن ونحوهما (٢).
ب ـ قال الإمام الخميني قدس سرّه : إنّ المركبات الاعتبارية التي عرضتها وحدة ما على قسمين :
أحدهما : ما يكون الكثرة فيها ملحوظة كالعشرة والمجموع ، فإنّ العشرة وإن لوحظت واحدة فتكون مقابل العشرتين والعشرات ومفردهما لكن الكثرة فيها ملحوظة وكذا المجموع ، وفي مثلها يفقد الكل بفقدان جزء منها فلا يصدق العشرة
__________________
١ ـ راجع فوائد الاصول ١ : ٦١ ، ومناهج الوصول ١ : ١٤٨ ، والمحاضرات ١ : ١٤٧.
٢ ـ الكفاية : ٢٤.
