ولا المجموع إلّا على التام الأجزاء.
ثانيهما : ما تكون الكثرة فيه فانية في الوحدة والهيئة فناء المادّة في صورتها ، ففي مثلها تكون شيئيّة المركب الاعتباري بصورته التي هي الهيئة العرضية الاعتبارية لا بمادّته ، وتكون المادة فانية في الهيئة ، وهي قائمة بالمادّة متحدة معها ، ولهذا لا يضرّ اختلاف الموادّ أيّ اختلاف عرض لها بشيئيّة المركب الكذائي ، فالسيّارة سيّارة ما دامت صورتها وهيئتها محفوظة من أي فلزّ كانت مادّتها ، فالمادّة مأخوذة بنحو اللابشرط والعرض العريض بمعنى عدم اللحاظ في مقام التسمية إلّا للهيئة والمواد فانية فيها ، والهيئة أيضا مأخوذة بنحو اللابشرط والعرض العريض ، فالسيارة مركوب خاص لمّا صنعها صانعها سمّاها باسم ، فانية موادها في هيئتها وغير ملحوظ فيها هيئة خاصة لا تتعداها ، وهذا معنى اللابشرط في الهيئة والمادّة ، ولهذا تصدق على المركوب الخاص بأيّ هيئة أو مادّة كانت ، ثم إنّه قد يعتبر في المركبات الاعتبارية مواد خاصّة ومع ذلك تكون في مقام التسمية فانية في الهيئة ، وتؤخذ الهيئة لا بشرط من جهة أو جهات ، فيصدق الاسم مع تحقق سنخ المواد بنحو العرض العريض مع الهيئة كذلك ، فلا يمكن التعبير عنها إلّا بامور عرضية.
فحينئذ نقول : يمكن أن يقال : إنّ الصلاة عبارة عن ماهيّة خاصّة اعتباريّة مأخوذة على النحو اللابشرط ، فانية فيها مواد خاصّة مأخوذة كذلك ، فموادّ الصلاة ذكر وقرآن وركوع وسجود على النحو اللابشرط صادقة على الميسور منها ، وهيئتها صورة اتصالية خاصّة نسبتها إلى المواد نسبة الصورة إلى المادّة لكن الهيئة أيضا اخذت لا بشرط من بعض الجهات كهيئة السيارة ، ولا يمكن أن يعبّر عنها إلّا بعناوين عرضية كالعبادة الخاصّة كالتعبير عن السيارة بالمركب الخاص من غير
