أفراد مخصوصة من دون اجتماعهم كلّهم في مكان واحد لتبيينه فالآية تدل على حجّية خبر الواحد ، كما أنّها ارشاد الى هذه الطريقة العقلائية (١).
ومنها قوله «تعالى» : (وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ ...)(٢).
بتقريب أنّ الآية المباركة ارجاع وإرشاد الى طريقة عقلائيّة وهي رجوع الجاهل بالشيء الى العالم به والسؤال عنه والعمل بما أنّ قوله طريق معتبر الى ما يعلم ويخبر عنه ، فهي متضمّنة لحجّية خبره (٣).
٢ ـ السنّة :
قد استدلّ على حجّية خبر الواحد في الجملة بالسنّة ، وهي على طوائف :
منها الأخبار العلاجيّة المتكفّلة لبيان حكم الروايات المتعارضة ، فإنّها ظاهرة الدلالة على حجّية خبر الواحد عند عدم ابتلائه بالمعارض.
ومنها الأخبار الواردة في إرجاع الأئمة عليهمالسلام بعض الأصحاب الى بعض في أخذ الرواية كإرجاعه عليهالسلام الى زرارة بقوله عليهالسلام .. «إذا أردت حديثا فعليك بهذا الجالس» ، وأشار الى زرارة (٤) وقوله عليهالسلام : «وأمّا ما رواه زرارة عن أبي فلا يجوز ردّه» (٥) ، وقوله عليهالسلام : «العمري ثقة فما أدّى إليك عنّي فعنّي
__________________
١ ـ راجع تسديد الاصول ٢ : ٨٩.
٢ ـ النحل : ٤٣ ، ٤٤.
٣ ـ راجع تسديد الاصول ٢ : ٩٣ ، ٩٤.
٤ ـ وسائل الشيعة ١٨ : ١٠٤ ، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ١٩.
٥ ـ وسائل الشيعة ١٨ : ١٠٣ ـ ١٠٤ ، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ١٧.
