يؤدّي» (١) ، وغير ذلك من الأخبار التي يستفاد منها اعتبار الخبر في الجملة :
ومنها ما دلّ على وجوب الرجوع الى الرواة كقوله عليهالسلام : «وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواة حديثنا» (٢).
ومنها الأخبار الواردة في الرجوع الى كتب ابن فضّال (٣).
ومنها الأخبار الواردة في احتجاجات الأئمّة عليهمالسلام مع القضاة وسؤالهم عنهم عمّا يفتون ويقضون بها ، فإنّه يظهر من كثير منها كون بنائهم على العمل بالخبر ثمّ بالقياس ، فردعهم الأئمّة عليهمالسلام عن القياس دون الخبر.
ومنها الأخبار الكثيرة التي يظهر منها كون بناء الصحابة حين ما بعدوا عن الإمام عليهالسلام واحتاجوا الى مسألة ، على إرسال أحد منهم الى الإمام ليسأل المسألة ويخبرهم بفتوى الإمام عليهالسلام ؛ وكون بناء الأئمّة عليهمالسلام أيضا حين ما أرادوا تبليغ أمر ديني أو فقهي أو وظيفة مربوطة بجهة ولايتهم وإمامتهم الى شيعتهم ومواليهم في الأمصار على تبليغ ذلك بسبب ارسال أحد من الناس إليهم ليخبروهم بذلك.
ومنها الأخبار الكثيرة التي يظهر منها كون بناء صحابة النبي صلىاللهعليهوآله والأئمّة عليهمالسلام في مقام احتجاج بعضهم على بعض في المسائل الدينيّة على التمسّك بأخبار الآحاد الواصلة إليهم ، وكان يرتفع مخاصمتهم بذلك ، فيظهر من ذلك أنّ حجّية خبر الواحد كانت مفروغا عنها بينهم.
ومنها الأخبار المتفرّقة في الأبواب المتشتّتة في الفقه التي يظهر من كل منها
__________________
١ ـ وسائل الشيعة ١٨ : ٩٩ ـ ١٠٠ ، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ٤.
٢ ـ وسائل الشيعة ١٨ : ١٠١ ، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ٩.
٣ ـ راجع فوائد الاصول ٣ : ١٨٩ ـ ١٩٠.
