تشمل كل ما وجد في الخارج ويكون مصداقا لغير العلم ، مع أنّ دلالة نفسها على الردع عن غير العلم ظنّية لا قطعيّة فيجب عدم جواز اتباعها بحكم نفسها (١) وهو باطل بالضرورة.
إن قلت : ما يلزم منه المحال هو شمولها لنفسها ، فلا تشملها ، فيتم رادعيّتها لغيرها بلا محذور.
قلت : لا شكّ في أن هذه الآيات الظاهرة في المنع عن العمل بغير العلم انّما أفادها المتكلّم بها لأجل الإفادة والإفهام فلا بدّ وأن تكون ظواهرها ـ مع كونها غير مفيدة للعلم ـ قابلة للإفادة والإفهام ، فتكون هذه الظواهر بين المتكلّم والمخاطب مفروغة الحجّية ، ولا تكون حجّيتها إلّا للسيرة العقلائية على الأخذ بالظواهر ، والمتكلّم ـ جلّ وعلا ـ اتّكل على هذه السيرة العقلائية لا على أنّ هذا الكلام لا يشمل نفسه لأجل لزوم المحال ، فإنّه خارج عن المتفاهم العرفي والطريقة العقلائية في الإفادة والإفهام ، فإذا كان الاتّكال في الإفهام على السيرة مع عدم إفادة العلم يعلم بإلغاء الخصوصية أنّ الآية غير رادعة لما قامت عليه السيرة العقلائية ، سواء كانت من قبيل الظواهر أو من قبيل خبر الثقة أو غيرهما (٢).
التطبيقات :
١ ـ استقرار سيرة العقلاء من ذوي الأديان وغيرهم على العمل بخبر الثقة (٣).
__________________
١ ـ انوار الهداية ١ : ٢٧٦ ، ٢٧٥.
٢ ـ انوار الهداية ١ : ٣١٣ ، ٣١٤.
٣ ـ راجع الكفاية : ٣٠٣.
