٢ ـ لزوم تفويت المصلحة أو الإلقاء في المفسدة (١).
٣ ـ لزوم نقض الغرض ، فإنّه بعد تعلّق الإرادة الجدّية بايجاد العمل أو تركه يكون الأمر بالتعبّد بالأمارة المؤدّية الى خلاف الواقع نقضا منه لغرضه ، وهو من المستحيل (٢).
وقد نوقش فيه بعدم لزوم محذور في التعبّد بالأمارة ، غير العلميّة :
أمّا عدم لزوم اجتماع المثلين في صورة الموافقة للواقع والضدّين في صورة المخالفة فلوجهين :
ألف : إنّ ما اشتهر بين الأصحاب من وجود التماثل أو التضادّ بين الأحكام ممّا لا أساس له ، لأنّ مسألة التماثل والتضاد من أحكام الامور الوجوديّة ، والأحكام الشرعيّة ليست من الامور الوجوديّة ، بل من الاعتباريّات (٣).
ب : إنّ مقتضى التعبّد بالأمارة غير العلميّة على الطريقيّة ليس إلّا مجرّد تنجيز الواقع عند الموافقة والإعذار عند المخالفة من دون أن يكون في البين إنشاء حكم تكليفي من المولى كي يلزمه اجتماع المثلين أو الضدّين (٤).
وأمّا تفويت المصلحة والإلقاء في المفسدة فلا محذور فيهما إذا كانت مصلحة
__________________
١ ـ راجع الكفاية : ٢٧٦ ، ٢٧٧ ونهاية الأفكار ، القسم الأوّل من الجزء الثالث : ٥٩ ، ونهاية الاصول : ٤٣٩ ، ٤٤٠.
٢ ـ راجع نهاية الأفكار ، القسم الأوّل من الجزء الثالث : ٥٩.
٣ ـ راجع أنوار الهداية ١ : ١٢٨ ، ١٢٩.
٤ ـ راجع الكفاية : ٢٧٧ ، ونهاية الأفكار ، القسم الأوّل من الجزء الثالث : ٥٩.
