٣ ـ أوّل الأشياء على إمكان الشيء وقوعه :
قال المحقّق الخراساني قدس سرّه : إنّ دليل وقوع التعبّد بالأمارات من طرق إثبات إمكانه ، حيث يستكشف به عدم ترتّب محال (١).
وناقش فيه المحقق السيد البروجردي قدس سرّه بأنّه يصحّ فيما ثبت الوقوع بالقطع ، فإنّه يستلزم القطع بالإمكان ، ووقوع التعبّد بالأمارات إنّما استظهر من الظواهر ، وليس ممّا قطع به فلا يستفاد إمكان التعبّد من أدلّة وقوعه كما لا يخفى (٢).
مستند القول بالامتناع :
قال ابن قبة على ما حكي عنه (٣) : إنّ العمل بخبر الواحد موجب لتحليل الحرام وتحريم الحلال ، إذ لا يؤمن أن يكون ما اخبر بحليّته حراما وبالعكس.
قال الشيخ الأنصاري قدس سرّه بعد نقله : هذا الوجه كما ترى جار في مطلق الظنّ ، بل في مطلق الأمارة غير العلميّة وإن لم يفد الظنّ (٤).
توضيح ذلك : إنّ الأمارة غير العلميّة إمّا أن تكون موافقة للواقع وإمّا أن تكون مخالفة له : فعلى الأوّل يلزم اجتماع المثلين من إيجابين أو تحريمين مثلا.
وعلى الثاني تلزم المحذورات التالية :
١ ـ لزوم اجتماع الضدّين من الوجوب والحرمة مثلا.
__________________
١ ـ راجع الكفاية : ٢٧٦.
٢ ـ راجع نهاية الاصول : ٤٣٨.
٣ ـ راجع فرائد الاصول ١ : ١٠٥ ، ١٠٦.
٤ ـ راجع فرائد الاصول ١ : ١٠٦.
