باب تتميم الكشف لها ولا تنزيل الظنّ منزلة القطع.
ب : قال المحقق الشهيد الصدر قدس سرّه : إنّ الدليل الحاكم إنّما يكون حاكما إذا كان ناظرا الى الدليل المحكوم ، ودليل الحجّية لم يثبت كونه ناظرا الى أحكام القطع الموضوعي ، وإنّما المعلوم فيه نظره الى تنجيز الأحكام الواقعية المشكوكة خاصّة إذا كان دليل الحجّية للأمارة السيرة العقلائيّة ، إذ لا انتشار للقطع الموضوعي في حياة العقلاء لكي تكون سيرتهم على حجّية الأمارة ناظرة الى القطع الموضوعي والطريقي معا (١).
مستند القول الثاني :
ما تقدم في كلام الإمام الخميني قدس سرّه من حصر دليل الحجّية في بناء العقلاء وأنّ بناءهم على العمل بالأمارات لا يكون من باب كونها علما تنزيلا ، بل لهم طرق معتبرة يعملون بها في معاملاتهم وسياساتهم من غير تنزيل واحد منها مقام الآخر (٢).
المقام الثاني في قيام الاصول العمليّة مقام القطع :
إنّ الاصول العمليّة على قسمين : الاصول المحرزة كالاستصحاب وغير المحرزة كالبراءة فالكلام يقع في أمرين :
ألف : قيام الاصول العمليّة المحرزة مقام القطع بأقسامه :
__________________
١ ـ راجع دروس في علم الاصول ٢ : ٥٧.
٢ ـ راجع أنوار الهداية ١ : ١٠٦ ، ١٠٧.
