كونه صفة من الصفات النفسانيّة (١).
٣ ـ قيام الأمارات مقام القطع الموضوعي الطريقي المأخوذ تمام الموضوع أو جزؤه أو قيده :
اختلف الاصوليون في مقام الأمارات مقام القطع الموضوعي الطريقي على قولين ، فذهب الشيخ الأنصاري (٢) والمحقق النائيني رحمهماالله (٣) الى قيامها مقامه ؛ واختار المحقق الخراساني (٤) والإمام الخميني رحمهماالله (٥) عدم القيام.
مستند القول الأوّل :
إنّ مفاد دليل الحجّية جعل الأمارة علما بأن تكون الأمارة إحرازا تعبّديا بعد جعلها حجّة ، لأن مفاد الدليل هو تتميم الكشف والغاء احتمال الخلاف ، فعلى هذا يكون دليل الحجّية حاكما على دليل الحكم الشرعي المترتّب على القطع ، لأنه يوجد فردا جعليا وتعبّديا لموضوعه ، فيسري اليه حكمه ، فنفس أدلّة اعتبار الأمارات تكفي في قيامها مقام القطع الموضوعي الطريقي (٦).
وقد نوقش فيه بوجهين :
ألف : ما تقدم في كلام الإمام الخميني قدس سرّه من أنّ حجّية الأمارات ليست من
__________________
١ ـ راجع نهاية الأفكار ، القسم الأوّل من الجزء الثالث ، الصفحة ٢٣ ، ومصباح الاصول ٢ : ٣٥.
٢ ـ راجع فرائد الاصول ١ : ٣٣.
٣ ـ راجع فوائد الاصول ٣ : ٢١.
٤ ـ راجع الكفاية : ٢٦٣ ، ٢٦٤.
٥ ـ راجع أنوار الهداية ١ : ١٠٦.
٦ ـ راجع نهاية الأفكار ، القسم الأوّل من الجزء الثالث : ٢٤ ، ودروس في علم الاصول ٢ : ٥٧.
