وهذا أيضا يتصوّر على وجوه ، حيث إنّ دخل عنوان القطع في ثبوت الحكم الشرعي قد يكون بنحو تمام الموضوع بحيث يدور الحكم الشرعي مدار عنوان القطع وجودا وعدما ؛ صادف الواقع أم خالف ، وقد يكون بنحو جزء الموضوع أو قيده بحيث يكون للواقع أيضا دخل في ثبوت الحكم الشرعي ، وعلى التقديرين تارة يكون القطع مأخوذا في الموضوع بنحو الصفتيّة ، وقد يكون مأخوذا فيه بنحو الطريقيّة ، لأن القطع من الصفات الحقيقيّة ذات الإضافة التي تحتاج في وجودها إلى المتعلّق وهو المقطوع به ، فللقطع جهتان : الاولى كونه من الصفات المتأصّلة وله تحقّق واقعي ، والثانية كونه متعلقا بالغير وكاشفا عنه ، وحينئذ فقد يكون القطع مأخوذا في الموضوع بلحاظ الجهة الاولى ويسمّى بالقطع الموضوعي الصفتي ، وقد يكون مأخوذا في الموضوع بملاحظة الجهة الثانية ويسمّى بالقطع الموضوعي الطريقي ، فللقطع خمسة أقسام :
١ ـ القطع الطريقي المحض.
٢ ـ القطع الموضوعي الطريقي المأخوذ تمام الموضوع.
٣ ـ القطع الموضوعي الصفتي المأخوذ تمام الموضوع.
٤ ـ القطع الموضوعي الصفتي المأخوذ تمام الموضوع.
٥ ـ القطع الموضوعي الصفتي المأخوذ جزء الموضوع أو قيده (١).
__________________
١ ـ راجع الكفاية : ٢٦٣ ، ونهاية الأفكار ، القسم الأول من الجزء الثالث : ١٤.
