بالأكثر فإنّه يأتي به بقصد الوجوب وإنّما الإخلال في قصد الجزئيّة على تقدير كون ما احتمل جزئيّته جزءا واقعا ، واحتمال دخل قصدها في حصول الغرض ضعيف في الغاية (١).
ب : قال الإمام الخميني قدس سرّه : إنّ اعتبار قصد الوجوب ووجهه وتميّزه عقلا في العبادات ممّا لا وجه له بلا إشكال ، فإنّ الإطاعة عند العقل ليست إلّا الانبعاث ببعث المولى والإتيان للتقرّب به لو كان المأمور به تعبّديا ، والعلم بأصل بعث المولى بل احتماله يكفي في تحقّق الطاعة ، وأمّا العلم بمرتبة الطلب من الوجوب والاستحباب ووجه الإيجاب أو الاستحباب والتميّز ممّا لا دخل له فيها أصلا بحسب حكم العقل ، فلو اعتبر أمثال ذلك فيها يكون بدليل شرعي من القيود الشرعية ، واعتبارها شرعا أيضا ممّا لا دليل عليه ، بل الدليل على خلافه (٢).
٢ ـ كون الامتثال الإجمالي في طول الامتثال التفصيلي ، فمع التمكن من التفصيلي لا يجوز الاكتفاء بالإجمالي.
يأتي توضيح هذا الدليل وجوابه في المقام الثاني إن شاء الله تعالى.
وقد ظهر من بطلان أدلّة القول بعدم جواز الاكتفاء بالامتثال الإجمالي وجه كفاية الامتثال الإجمالي في هذا المقام.
المقام الثالث في الاكتفاء بالامتثال الإجمالي مع التمكن من الامتثال التفصيلي فيما يستلزم التكرار ، كما إذا تردّدت القبلة بين الجهتين فيصلّي إليهما مع التمكن من تحصيل العلم بالقبلة :
__________________
١ ـ راجع الكفاية : ٢٧٤.
٢ ـ راجع انوار الهداية ١ : ١٦٧ ، ١٦٨.
