أم لا ، وسواء أمكن تحصيل العلم التفصيلي أم لا ، لحصول الغرض بذلك ، فيسقط الأمر (١).
وأمّا التعبّديّات فلا إشكال في كفاية الامتثال الإجمالي مع عدم التمكن من الامتثال التفصيلي ، سواء استلزم التكرار أم لا ، وأمّا مع التمكّن منه فالكلام في مقامين :
الأوّل : في الاكتفاء بالامتثال الإجمالي مع التمكن من تحصيل العلم التفصيلي فيما لا يستلزم التكرار كما إذا تردّد أمر عبادة بين الأقلّ والأكثر فاتي بها بكل ما يحتمل أن يكون جزءا لها.
فاختلف الأصحاب قدس سرّهم في ذلك على قولين ، ونسب الى المشهور القول بوجوب تحصيل العلم التفصيلي وعدم الاكتفاء بالامتثال الإجمالي (٢).
مستند القول بعدم جواز الاكتفاء بالامتثال الإجمالي وجهان :
١ ـ اعتبار قصد الوجه والتميز :
بيان ذلك : إنّ من الامور المعتبرة في العبادة هو قصد الوجه والتميز بأن يأتي المكلف بها على ما هي عليه من الوجوب والاستحباب ، وهذا لا يمكن في الامتثال الإجمالي ، فلا يكفي.
واجيب عنه بوجهين :
ألف : المحقّق الخراساني قدس سرّه : انّه لا إخلال بقصد الوجه والتميز فيما إذا أتى
__________________
١ ـ راجع فرائد الاصول ١ : ٧١ ، والكفاية : ٢٧٤ ، ونهاية الأفكار ، القسم الأول من الجزء الثالث : ٤٩ ، وأنوار الهداية ١ : ١٦٦ ، ١٦٧ ، ومصباح الاصول ٢ : ٧٧.
٢ ـ راجع فرائد الاصول ١ : ٧٢.
