يمكن تلخيص الاتجاهات في تفسير العلم الإجمالي بما يلي :
١ ـ إنّ العلم الإجمالي مركّب من علمين : أحدهما العلم التفصيلي بالتكليف مثلا ، وثانيهما العلم بأنّ هذا المعلوم ما لا يخرج عن هذه الأطراف أو الطرفين ؛ وهذا ما اختاره المحقق الأصفهاني قدس سرّه (١).
٢ ـ إنّ العلم الإجمالي مركّب من علم تفصيلي بالجامع وشكوك تفصيليّة بعدد أطراف ذلك العلم ؛ وهذا ما اختاره المحقق النائيني قدس سرّه (٢).
٣ ـ إنّ العلم الإجمالي يتعلّق بالجامع ولكنّه عبارة عن الماهيّة بوصف موجوديّتها وتعيّنها في الخارج إلّا أنّه من جهة عدم تعيّنه في نظر القاطع يتردّد انطباقه في نظره على هذا أو ذاك ، ولذلك لم تكن قابليّة انطباقه على كل واحد من الطرفين إلّا احتماليّا محضا ، فعلى هذا لو كشف الغطاء كان المعلوم بالإجمال عين المعلوم بالتفصيل ، وينطبق عليه بتمامه لا بجزء تحليلي منه كما في الطبيعيات الصرفة ؛ وهذا ما اختاره المحقق العراقي قدس سرّه (٣).
ب : الكلام في هذه القاعدة يقع في أمرين :
الأوّل : في أصل منجّزية العلم الإجمالي ومقدار هذه المنجّزية بقطع النظر عن الاصول المؤمّنة.
الثاني : في جريان الاصول في جميع أطراف العلم الإجمالي أو في بعضها (٤).
__________________
١ ـ نهاية الدراية ٤ : ٢٣٧.
٢ ـ راجع فوائد الاصول ٤ : ١٠ ـ ١٢.
٣ ـ راجع نهاية الأفكار ، القسم الأول من الجزء الثالث : ٤٧ ، ٤٨.
٤ ـ راجع دروس في علم الاصول ٢ : ٣٥٢.
