منهما سبب غير الآخر مثل : «إن ظاهرت فاعتق رقبة» و «إن أفطرت فأعتق رقبة مؤمنة ، فلا إشكال في عدم حمل المطلق على المقيّد لعدم التنافي بينهما» (١).
٣ ـ ما إذا كانا مثبتين إلزاميّين مع عدم إحراز وحدة الحكم أو تعدّده مع ذكر السبب في واحد منهما مثل «إن ظاهرت فاعتق رقبة» و «أعتق رقبة مؤمنة» :
قال الإمام الخميني قدس سرّه : الظاهر عدم حمل المطلق على المقيّد في هذه الصورة ، لأنّ التكليف الذي لم يذكر فيه السبب حجّة على العبد في ظرف عدم تحقق السبب الذي ذكر في الآخر ، فلا يجوز رفع اليد عنه والتخلّف عنه الى وقت فعليّة حكم الآخر بايجاد سببه (٢).
٤ ـ ما إذا كانا مثبتين إلزاميّين مع عدم إحراز وحدة الحكم وعدم ذكر السبب أصلا مثل «اعتق رقبة» ، و «اعتق رقبة مؤمنة» ففي هذه الصورة فصّل الإمام الخميني قدس سرّه بقوله : تارة يحرز كون الحكم في المطلق على نفس الطبيعة ولم يحتمل دخالة قيد آخر في الموضوع غير القيد الذي في دليل المقيّد فلا بدّ من حمل المطلق على المقيّد لإحراز وحدة الحكم عقلا ، لامتناع تعلّق الإرادتين بالمطلق والمقيّد ، لأن المقيّد هو نفس الطبيعة مع قيد ، فيلزم اجتماع الحكمين المتماثلين وهو ممتنع ؛ واخرى يحتمل قيد آخر في الموضوع فيتردّد الأمر بين حمل المطلق على المقيّد ورفع اليد عن ظهور الأمر في استقلال البعث وبين حفظ ظهور الأمر وكشف قيد آخر في المطلق يجعله مخالفا للمقيّد ، ولكن الظاهر حمل المطلق على المقيّد في هذه الصورة أيضا ، لأنّ ظهور الأمر في
__________________
١ ـ راجع فوائد الاصول ١ ، ٢ : ٥٨٠ ، ومناهج الوصول ٢ : ٣٣٧.
٢ ـ راجع مناهج الوصول ٢ : ٣٣٧ ، ٣٣٨.
