إشكال في أنّ العرف لو خلّي وطبعه لا يتوجّه عند سماع قوله : «أعتق رقبة» و «لا تعتق رقبة فاسقة» إلّا الى تقييد الإطلاق ، ولا يختلج بباله حمل النهي على التنزيه بقرينة الإطلاق ، ولعلّ وجهه تعارض الإطلاق والتقييد في محيط التشريع وعدم معهوديّة جعل الإطلاق قرينة على النهي (١).
ب : صور المطلق والمقيّد المتوافقين :
١ ـ ما إذا كانا مثبتين إلزاميّين مع إحراز وحدة الحكم بأن يذكر سبب واحد لهما مثل «إن ظاهرت فاعتق رقبة» ، و «إن ظاهرت فاعتق رقبة مؤمنة» أو علم من الخارج وحدته ، فيقع التنافي بينهما ، والمشهور هو حمل المطلق على المقيّد ، لأنّه جمع بين الدليلين (٢).
وقد نوقش فيه بأنّه لا ينحصر الجمع في التقييد ، بل يمكن الجمع على وجه آخر وهو حمل المقيّد على بيان أفضل الأفراد فيرتفع التنافي (٣).
ويمكن أن يجاب عنه بما تقدّم عن الإمام الخميني قدس سرّه من أنّ تعارض الإطلاق والتقييد في محيط التشريع وعدم معهوديّة جعل الإطلاق قرينة على المقيّد يوجب حمل المطلق على المقيّد عرفا لا جعله قرينة على حمل المقيّد على خلاف ظاهره.
٢ ـ ما إذا كانا مثبتين إلزاميّين مع إحراز تعدّد الحكم بأن يذكر لكلّ واحد
__________________
١ ـ راجع مناهج الوصول ٢ : ٣٣٤ ، ٣٣٥.
٢ ـ راجع الكفاية : ٢٥٠.
٣ ـ الكفاية : ٢٥٠.
