الاستقلال ظهور ضعيف لا يكشف به قيد آخر (١).
٥ ـ ما إذا كانا نافيين ظاهرين في التحريم مثل «لا تشرب الخمر» و «لا تشرب الخمر العنبي» فقيل (٢) بعدم حمل المطلق على المقيّد في هذه الصورة بلا إشكال ، لعدم التنافي بينهما وعدم المفهوم للقيد.
ولكنّه يأتي فيها الصور المتقدّمة من إحراز وحدة الحكم وتعدّده وعدم إحرازها كما أشار إليه الإمام الخميني قدس سرّه (٣).
٦ ـ ما إذا كانا مثبتين غير إلزاميين مثل قوله : «يستحبّ عتق الرقبة» و «يستحب عتق الرقبة المؤمنة». فالمشهور في هذه الصورة هو حمل المقيّد على تأكّد الاستحباب من دون حمل المطلق على المقيد (٤).
مستند قول المشهور :
١ ـ إنّ الغالب في باب المستحبات هو تفاوت الأفراد بحسب مراتب المحبوبيّة ، فليكن المقام أيضا من هذا القبيل (٥).
وقد نوقش فيه بأنّه لو كان حمل المطلق على المقيّد جمعا عرفيّا كان مقتضاه عدم الاستحباب إلّا للمقيّد ، فلا وجه لتأكّد الاستحباب فيه (٦).
__________________
١ ـ راجع مناهج الوصول ٢ : ٣٣٥ ، ٣٣٦.
٢ ـ راجع نهاية الأفكار ١ ، ٢ : ص ٥٨١ ، ومناهج الوصول ٢ : ٣٣٧.
٣ ـ راجع هامش مناهج الوصول ٢ : ٣٣٧.
٤ ـ راجع الكفاية : ٢٥١.
٥ ـ الكفاية : ٢٥١.
٦ ـ راجع هامش الكفاية : ٢٥١.
