بين الدليلين بحمل المطلق على المقيّد مطلقا ، فإنّ وجوب عتق الرقبة المؤمنة أو استحبابه له يجتمع مع حرمة عتق الرقبة مطلقا أو كراهته (١).
٢ ـ ما إذا كانا عكس الصورة الاولى بأن يكون المطلق مثبتا والمقيّد نافيا وكان الحكم تكليفيّا مع كون النهي في المقيّد تحريميّا مثل «أعتق رقبة» ، و «لا تعتق رقبة كافرة» ، سواء كان حكم المطلق إلزاميّا أم لا :
فلا إشكال في حمل المطلق على المقيّد في هذه الصورة ، فإنّ وجوب عتق الرقبة مطلقا أو استحبابه لا يجتمع مع حرمة عتق الرقبة الكافرة ، فلا بدّ من التقييد (٢).
٣ ـ ما إذا كانا كالصورة الثانية مع كون النهي في المقيّد تنزيهيّا مثل «صلّ» ، و «لا تصلّ في الحمام» ، ففيه خلاف بين المحقّق الحائري قدس سرّه حيث حمل المطلق على المقيّد لئلّا يلزم اجتماع الراجحيّة والمرجوحيّة في مورد واحد (٣) وبين الإمام الخميني قدس سرّه حيث جمع بينهما بحمل المقيّد على المرجوحيّة بالإضافة الى سائر الأفراد وإن كان راجحا ذاتا وصحيحا (٤).
٤ ـ ما إذا كان المطلق مثبتا والمقيّد نافيا ولم يعلم أنّ النهي في المقيّد تحريميّ أو تنزيهيّ.
قال الإمام الخميني قدس سرّه : الأظهر حمل المطلق على المقيّد في هذه الصورة وإبقاء النهي على التحريم ، لأنّ معيار الجمع بين الأدلّة مساعدة العرف ، ولا
__________________
١ ـ راجع مناهج الوصول ٢ : ٣٣٣.
٢ ـ مناهج الوصول ٢ : ٣٣٣.
٣ ـ راجع درر الفوائد ١ : ٢٣٦.
٤ ـ راجع مناهج الوصول ٢ : ٣٣٤.
