والملكة إلّا أنّه لا يعتبر كون الموضوع لها أمرا شخصيّا ، بل قد يكون الموضوع فيها نوعيّا ، ولا يعتبر في مثله أن يكون كلّ فرد من أفراد الموضوع قابلا للاتصاف بها ، فتكفي القابليّة النوعيّة (١).
فتحصّل مما ذكرنا أنّ قرينة الحكمة عبارة عن كون المتكلم في مقام بيان تمام مراده مع عدم ما يوجب التعيين ، وأمّا انتفاء القدر المتيقّن في مقام التخاطب أو كون الموضوع ممّا يمكن فيه الإطلاق والتقييد فليسا من مقدمات الحكمة.
التطبيقات :
١ ـ قوله تعالى : (أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ)(٢) ، فإنّه يدلّ بالإطلاق على عدم اعتبار الماضويّة مثلا في صيغة البيع.
٢ ـ إذا ورد أمر وشككنا في كونه نفسيّا تعيينيّا عينيّا في قبال الغيريّة والتخييريّة والكفائيّة فبقرينة الحكمة والإطلاق يحمل على النفسي والتعييني والعينيّ.
قال المحقّق الخراساني قدس سرّه قضيّة إطلاق الصيغة كون الوجوب نفسيّا تعيينيّا عينيّا لكون كل واحد ممّا يقابلها يكون فيه تقييد الوجوب وتضيّق دائرته ، فإذا كان في مقام البيان ولم ينصب قرينة عليه فالحكمة تقضي كونه مطلقا ، وجب هناك شيء آخر أو لا ، أتى بشيء آخر أو لا ، كما هو واضح لا يخفى (٣).
__________________
١ ـ راجع المحاضرات ٥ : ٣٦٥.
٢ ـ البقرة : ٢٧٥.
٣ ـ راجع الكفاية : ٧٦ ، ٢٥٢.
